٣٢٣ - وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتِبِ ٦٨٠٦ أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنْظَلِيِّ الرَّازِيِّ ﵀ مِمَّا سَمِعَ مِنْهُ , يَقُولُ: مَذْهَبُنَا وَاخْتِيَارُنَا اتِّبَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ بِإِحْسَانٍ , وَتَرْكُ النَّظَرِ فِي مَوْضِعِ بِدَعِهِمْ , وَالتَّمَسُّكُ بِمَذْهَبِ أَهْلِ الْأَثَرِ مِثْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ , وَالشَّافِعِيِّ. وَلُزُومُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , وَالذَّبُّ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَّبِعَةِ لِآثَارِ السَّلَفِ , وَاخْتِيَارُ مَا اخْتَارَهُ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي الْأَمْصَارِ مِثْلُ: مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي الْمَدِينَةِ , وَالْأَوْزَاعِيِّ بِالشَّامِ , وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ بِمِصْرَ , وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , وَحَمَّادِ بْنِ زِيَادٍ بِالْعِرَاقِ مِنَ الْحَوَادِثِ مِمَّا لَا يُوجَدُ فِيهِ رِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَتَرْكُ رَأْيِ الْمُلْبِسِينَ الْمُمَوِّهِينَ الْمُزَخْرِفِينَ الْمُمَخْرِقِينَ الْكَذَّابِينَ , وَتَرْكُ النَّظَرِ فِي كُتِبِ الْكَرَابِيسِ , وَمُجَانَبَةُ مَنْ يُنَاضِلُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَشَاجَرَ فِيهِ مِثْلِ دَاوُدَ الْأَصْبَهَانِيِّ وَأَشْكَالِهِ وَمُتَّبِعِيهِ. وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَعِلْمُهُ وَأَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ وَأَمْرُهُ وَنَهْيُهُ , لَيْسَ ⦗٢٠٣⦘ بِمَخْلُوقٍ بِجِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مَجْعُولٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ كُفْرًا يَنْقُلُ عَنِ الْمِلَّةِ , وَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ مِمَّنْ يَفْهَمُ وَلَا يَجْهَلُ فَهُوَ كَافِرٌ. وَالْوَاقِفَةُ وَاللَّفْظِيَّةُ جَهْمِيَّةٌ , جَهَّمَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَالِاتِّبَاعُ لِلْأَثَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ بِإِحْسَانٍ. وَتَرْكُ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِينَ , وَتَرْكُ مُجَالَسَتِهِمْ وَهِجْرَانُهُمْ , وَتَرْكُ مُجَالَسَةِ مَنْ وَضَعَ الْكُتُبَ بِالرَّأْيِ بِلَا آثَارٍ. وَاخْتِيَارُنَا أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ , مِثْلُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ لِمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ , وَالْحَجِّ لِمَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا , وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ , وَجَمِيعِ فَرَائِضِ اللَّهِ الَّتِي فَرَضَ عَلَى عِبَادِهِ , الْعَمَلُ بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ. وَالْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ , وَنُؤْمِنُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ , وَبِالْحَوْضِ الْمُكْرَمِ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ , وَنُؤْمِنُ بِالْمُسَاءَلَةِ فِي الْقَبْرِ , وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ , وَبِالشَّفَاعَةِ الْمَخْصُوصِ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ , وَنَتَرَحَّمُ عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ , وَلَا نَسُبُّ أَحَدًا مِنْهُمْ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ⦗٢٠٤⦘. وَالصَّوَابَ نَعْتَقِدُ وَنَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] . وَلَا نَرَى الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَلَا نُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ , وَنَسْمَعُ وَنُطِيعُ لِمَنْ وَلَّى اللَّهُ ﷿ أَمْرَنَا. وَنَرَى الصَّلَاةَ وَالْحَجَّ وَالْجِهَادَ مَعَ الْأَئِمَّةِ , وَدَفْعَ صَدَقَاتِ الْمَوَاشِي إِلَيْهِمْ. وَنُؤْمِنُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ الصَّحِيحَةُ بِأَنَّهُ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ بِالشَّفَاعَةِ. وَنَقُولُ: إِنَّا مُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﷿ , وَكَرِهَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا عِنْدَ اللَّهِ وَمُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ , وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ أَيْضًا. وَعَلَامَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ الْوَقِيعَةُ فِي أَهْلِ الْأَثَرِ. وَعَلَامَةُ الْجَهْمِيَّةِ أَنْ يُسَمُّوا أَهْلَ السُّنَّةِ مُشَبِّهَةً وَنَابِتَةً. وَعَلَامَةُ الْقَدَرِيَّةِ أَنْ يُسَمُّوا أَهْلَ السُّنَّةِ مُجَبِّرَةً. وَعَلَامَةُ الزَّنَادِقَةِ أَنْ يُسَمُّوا أَهْلَ الْأَثَرِ حَشْوِيَّةً. وَيُرِيدُونَ إِبْطَالَ الْآثَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَفَّقَنَا اللَّهُ وَكُلَّ مُؤْمِنٍ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
Kitab: Syarhu Ushuli I'tiqadi Ahlis-Sunnati wal Jama'ah · Pengarang: اللالكائي
Baca Juz 1, halaman 202
Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، ج 1، ص 202 (SanadKitab #9200, hlm. urut 351)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.