فهذا قولٌ حسن.
يُمْنَعُونَ منِ الكلام وفي بعضها يطلق لهم الكلامُ.
فهذا يدل عليه (لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ).
وكلا القولين حسن جميل.
من شديد الأنين وقبيحه.
والشهيق الأنين الشديد المرتفع جدا.
وزعم أهل اللغة من البصريين والكوفيين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار في النهيق، والشهيق بمنزلة آخر صوته
في النهيق.
وقوله تعالى: (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)
(إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ).
فيها أربعة أقوال (١). قولان منها لأهل اللغة البصريين والكوفيين جميعاً.
قالوا: المعنى خالدين فيها إلا ما شاء ربك بمعنى سوى ما شاء ربُّك.
درهم سوى الألفين، وإلا الألفين اللذين لك عِنْدِي.
فالمعنى على هذا خالدين فيها مقدار دوام السَّمَاوَات والأرض سوى ما شاء ربك من الخلو والزيادة كما قلت سوى الألفين اللتين عَليَّ.
قادر على غير ذلك، فتكون الفائدة في هذا الكلام أن لو شاء يخرجهم لَقَدَرَ، ولكنه قد أعلمنا أنهم خالدون أبداً.