وهو وحْدَهُ يُحْييِ وُيمِيتُ. وهذا لفظ تعرفه العَرَبُ للجليل الشأن يخبر عن
نفسه بما يخبر به الجماعةُ، فَكذلك جاء الخطاب في (ارْجِعُونِ).
وقوله: (كَلَّا) ردع وتنبيه.
* * *
وقوله ﷿: (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)
" يوم " مضاف إلى " يُبْعَثُونَ " لأن اسماء الزمان تضاف إلى الأفعال والبرزخ
في اللغة الحاجز، وهو هَهُنا ما بَيْنَ موت الميت وبَعْثِه.
* * *
وقوله تعالى: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)
قيل: هذا في النفخة الأولى ويجوز أن يكون بعد النفخة الثانية
والصور، جاء في التفسير أنه قَرْن ينفخ فيه فيبعث الناس في النفخة الثانية، قال ﷿ (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإذَا هُمْ قِيَامْ يَنْظُرُونَ).
وقال أهل اللغة كثير منهم: الصور جَمْعُ صورة، والذي جاء في اللغَةِ جمع صورة صُوَر، وكذلك جاء في القرآن: (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ)، ولم يقرأ أحد فأحسن صُورَكم، ولو كان أيضاً جمع صُورة لقال أيضاً: ثم نُفِخَ فِيهَا أُخْرَى، لأنك تقول: هذه صُور، ولا تقول هَذَا صُوَر إلا على ضَعْفٍ فهو عَلَى مَاجَاء في التفسير.
فاَما قوله: (وَلَا يَتَسَاءَلُونَ).
وقال في موضع - آخر: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)
وقال في موضع آخر (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ)
فيقول القائل: كيف جاء " ولا يتساءلون "
وجاء (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ).
فإن يوم القيامةِ مقداره خمسون