فمن قرأ (كِبْرَه) فمعناه من تَولَّى الإثْمَ في ذلك، ومن قرأ كُبْرَه أراد
مُعْظَمَهُ.
ويروى أن حسان بن ثابت دَخَل علَى عائشة، فقيل لها أَتُدْخِلين هذا
الذي قال اللَّه ﷿ فيه: (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) فقالت أَوَ لَيْسَ قَدْ ذهب بَصَرُه.
ويروى أنَّه أنشدها قوله في بيته:
حَصَانٌ رَازانٌ ما تُزَنُّ بِريبةٍ. . . وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِل
فقالت له: لكنك لست كذلك.
وقوله تعالى: (والْخَامِسَةُ أَن غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا).
بتخفيف أَن ورَفع غَضَبُ على معنَى أَنَه غَضَبُ الله عليها، ويجوز أَنْ
غَضِبَ اللَّهِ عليها، وههنا " هاء " مُضْمرة، وأن مخففَة من الثقِيَلَةِ.
المعنى أَنهُ غَضِبَ اللَّه عليها، وأنه غَضَبُ اللَّهِ عليها.
قال الشاعر:
في فتية كسيوف الهند قد علموا. . . أن هالك كل من يَحْفَى وَيَنْتَعلُ
وجاء في التفسير في قوله: (لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)
أنه يعنى به عَائِشةُ وصَفوانُ بنُ المعَطِّل، ويجوز " لكم " في معنى