أي بحجة واضحة، والمعنى - واللَّه أعلم - أنهم كجبريل الذي يأتي
النبي ﷺ بالوحي ويبيِّنُ تبيينه عن اللَّه، ما كان وما يكون.
ثم سفر أحلامهم في جعلهم البنات للَّهِ فقال:
* * *
(ام لَهُ البَنَات وَأ@كُم البَنُونَ). -
أي أنتم يجعلواط للَّهِ ما تكرهون وأنتم حكماءْ عند أنفسكم.
* * *
(أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠)
المعنى أن الحجة واجبة عليهم من كل جهة، لأنك أتيتهم بالبيان
والبرهان ولم تسألهم على ذلك أجراً.
* * *
ْوقوله جلَّ وعزَّ: (أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢)
أي أم يريدون لكفرهم وطغيانهم كيداً.
فاللَّه عزَّ رجل يكيدهم ويجزيهم بكيدهم العذاب في الدنيا والآخرة.
* * *
وقوله ﷿: (أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣)
المعنى بل ألَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ.
فإن قال قائل: هم يزعمون أن الأصنام آلهتهم، فإن قيل لهم: (أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ)؟
فالجواب في ذلك ألَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يخلق ويرْزق ويفعل ما يعجز عنه المخلوقون، فمن يفعل ذلك إلا الله ﷿، ثم نَزَهَ نفسه ﷿ فقال: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ).
جاء في التفسير وفي اللغة أن معناه تنزيه اللَّهِ - عمَّا يشركون، أي عمن
يجعلون شريكاً لِلَّهِ ﷿.
* * *
وقوله: (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
أي وإن يروا قطعة من العذاب يقولوا لشدة طغيانهم وكفرهم: هذا سحاب مركوم، ومركوم قد ركم بعضا، على بعض، وهذا في قوم من أئمة الكفر وهم الذين