(جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ) يعني الذين عبدوا الأصنام.
(فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ).
الأول هو الذي عليه التفسير، ومن قرأ " شِرْكاً "
فهو مصدرُ شَرِكْتً الرجلَ أشركه شِرْكاً.
قال بعضُهم: كان يَنْبغِي أنْ يكونَ على قراءَة من قرأ شِرْكاً جعلا لَغَيرِه
شِرْكاً، يقول لأنهما لا ينكران أن الأصل الله ﷿ فالشرك إِنما يجعل
لغيره، وهذا على معنى جعلا له ذَا شرْك فحذف ذا مثل (وَاسْأَل الْقَرْيَةَ) (١).
* * *
وقوله: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)
والعفوُ الفضل، والعفوُ ما أتى بغير كُلْفَة.
(وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ).
أي بالمعروف.
(وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ).
* * *
وقوله: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)
لادنى حركة تكون، تقوك: قد نَزَغْتهُ إِذَا حركْته.
فالمعنى إِنْ نَالَك مِن الشيطان أدْنى نزغ أي وسْوسة.
وقوله: (مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ).
يقال: طفْت أطُوفُ، وطاف الخيالُ يَطيفً.
وقوله: (تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ).
أي تفكروا فيما هو أوضح لهم من الحجة.
(فإِذا هم مُبْصِرونَ) على بصيرة.
* * *
وقوله: (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)