Lewati ke konten

Kitab: Al-Badi'u fi Naqdisy-Syi'r · Pengarang: أسامة بن منقذ

Baca halaman 146

  1. التفريط

باب

التفريط

اعلم أن التفريط هو: أن يقدم الشاعر على شيء، فيأتي بدونه فيكون تفريطاً منه، إذ لم يكمل اللفظ أو يبالغ في المعنى، وهو باب واسع يعتمد النقاد من الشعراء وهو مثل قول حسان بن ثابت:

لنا الجفناتُ الغرُّ يلمعن بالضحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدةٍ دما

فرط في قوله: الجفنات، لأنها دون العشرة، وهو يقدر أن يقول: لدينا الجفان، لأن العدد القليل لا يفتخر به. وكذلك قوله: وأسيافنا. لأنها دون العشرة وهو يقدر أن يقول: سيوفنا وبيض لنا. وفرط في قوله: الغر؛ لأن السواد أمدح من البياض لكثرة الدهن والقرى فيها. وفرط في قوله: يلمعن بالضحى؛ وهو قادر على يقول: بالدجى؛ لأن كل شيء يلمع بالضحى. وفرط في قوله: يقطرن. وهو قادر على أن يقول: يجرين؛ لأن القطر قطرة بعد أخرى. وقال أبو قدامة: إنه أراد بقوله: الغر، المشهورات، وقال: بالضحى؛ لأنه لا يلمع فيه إلا العظيم اللامع الساطع النور، والدجى يلمع فيه يسير النور كاليراع والحباحب وغيره. وأما أسياف وجفنات فإنه يضع القليل موضع الكثير، كما قال سبحانه: " لهم جنات ودرجات ". قوله: يقطرن دما هو المعروف والمألوف، ولو قال: يجرين لخرج عن العادة، وينوب قطر عن جرى، كما مسح سوق الإبل عن أعناقها.

ومن ذلك قول الأعشى:

ويأمرُ لليحمومِ كلَّ عشيةٍ ... بقتَّ وتعليقٍ وقد كادَ يسنقُ

Rujukan halaman ini: البديع في نقد الشعر، ص 146 (SanadKitab #9225, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.