أي ترى المنافقين يسارعون في الدخول في جملتهم،
وقيل: يسارعون في مرضاتهم،
والدائرة: دوران الأمر من قولهم والدهر بالإنسان دواري.
والدورة والدولة يتقاربان،
والفتح قيل فتح مكة، وقيل: بل نفعاً أتى من الله.
والأمر هاهنا واحد الأمور يأتي بأمر لا يعرفون سببه ووجه إلزامهم في ذلك أن الأمور ضربان: واجب، وممكن، وما وعد الله تعالى من نصرة المؤمنين فواجب كونه أي صادق الوجود. يقال: هب أن لك ليس من الواجب إما جعلتموه من الممكنات التي عسى أن تكون، فأخبر أن المنافقين يميلون إلى الكفار ويقولون لا نأمن أن تكون لهم دولة على أصحاب محمد ﷺ، وذلك لقلة إيمانهم بما ضمن الله من نصرة المؤمنين وقال تعالى: (فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ) على ما فعلوه، ونبه أنه يأتيهم بذلك، فإن عسى منه واجب.
قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (٥٣)