Lewati ke konten

Kitab: Tafsirur-Raghibil Ashfahani · Pengarang: الراغب الأصفهاني

Baca Juz 1, halaman 80

  1. سورة البقرة
  2. (٢)

فيؤمنون به، ويعملون بما فيه، أولئك أعظم أجراً منكم " فتبين منه ﵇ أن من بعده يحتاج إلى نظر أكثر من نظر الذين شاهدوه فقد كفوا كثيراً من أخبار الغيب.

وقوله: " بالغيب " في موضع المفعول.

كقوله: ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ وقال بعضهم: معناه: يؤمنون إذا غابوا عنكم، ولم يكونوا كالمنافقين الذين ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾.

وقوى ما قاله بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ وقوله ﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾، قول الشاعر:

وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا

ويكون " بالغيب " على هذا في موضع الحال.

ومفعول: " يؤمنون ": محذوف.

وقال بعض المتأخرين من المتكلمين: يحمل قوله تعالى " بالغيب " على المعنيين وخفي عليه أن ذلك لا يصح، فإن وبالغيب في القول الأول: مفعول: في القول الثاني: حال لا يصح أن يقال ضربت راكباً، و " راكب " يكون مفعولاً: لـ " لضربت " و " حالاً " للفاعل.

والوجه: هو القول الأول، لأنه مستوعب لمعنى الثاني وزائد عليه، إذ كل من آمن - على الوجه الأول - فلا شك أنه بخلاف من يقول: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ وقيل: معنى قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ يعني بالقلب، والنور الذي آتاهم الله وهو العقل، ومعناه: آمنوا بقلوبهم، بخلاف من أخبر الله تعالى عنهم بقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ومن حكى عنهم: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ وهذا أيضاً يرجع إلى الأول عند التحقيق، وقيل: " يؤمنون " من: " آمن فلان " - أي: صار ذا أمنٍ نحو أحال وأجرب.

ومعناه: صاروا ذوي أمن بظهر الغيب بأن ما أخبروا به حق، فتطمئن قلوبهم بذكر الله.

Rujukan halaman ini: تفسير الراغب الأصفهاني، ج 1، ص 80 (SanadKitab #9231, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.