Lewati ke konten

Kitab: Tafsirur-Raghibil Ashfahani · Pengarang: الراغب الأصفهاني

Baca Juz 1, halaman 82

  1. سورة البقرة
  2. (٢)

وعلى الإنفاق، ومدح لفاعل، ولا يحث ولا يمدح بانفاق المحظورات.

والثاني: باضافته إليه وتمكينه منه، حيث قال: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ من شرط ما يضاف إليه من الأفعال مفصلاً أن يخص الأفضل، فالأفضل، وإن كان قد يضاف إليه الأفعال كلها على سبيل العموم بمعنى: أنه هو السبب الذي لولاه - تعالى - لم يحصل ولم يكن بوجه والظاهر - من إنفاق ما رزقه الله - المال، وذلك عام فيما يخرج من الزكاة المفروضة، ومن العطايا النافلة، بدلالة أن ذلك مدح منه.

والمدح قد يستحق بالفرض والنفل، وما روي عن ابن عباس ﵄ أنه عنى " الصلوات المفروضة " والزكوات [المحدودة] فإنه، ذكر أوكد ما يستحق به المدح، إذ لا يعتد بالنفل ما لم يؤت بالفرض، لقوله ﵇: " إن الله لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة " وروي عن ابن مسعود ﵁ " إن المؤمن ليؤجر في كل شيء حتى اللقمة يضعها في في امرأته " فالإنفاق من الرزق بالنظر العامي من المال كما تقدم.

وأما بالنظر الخاصي:

فقد يكون الإنفاق من جميع المعاون التي أتانا الله ﷿ من النعم الباطنة والظاهرة، كالعلم والقوة والجاه والمال.

ألا ترى إلى قوله ﵇ " إن علماً لا يقال به ككنز لا ينفق منه " وبهذا النظر عد الشجاعة وبذل الجاه وبذل العلم من الجود حتى قال الشاعر:

والجود بالنفس أقصى غاية الجود.

وقال آخر:

بحر يجود بماله وبجاهه. . . والجود كل الجود بذل الجاه

وقال حكيم: الجود التام: بذل العلم.

فمتاع الدنيا عرض زائل ينقصه الإنفاق.

وإذا تزاحم عليه قوم ثلم بعضهم حال بعض.

والعلم بالضد ٠ فهو باق دائم.

ويزكو على النفقة، ولا يثلم تناول البعض حال الباقين، وإلى هذا ذهب بعض المحققين فقال: (ومما رزقناهم ينفقون) أي: مما خصصناهم به

Rujukan halaman ini: تفسير الراغب الأصفهاني، ج 1، ص 82 (SanadKitab #9231, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.