١٢٨٥ - (وَعَنْ «جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِيدَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ)
١٢٨٦ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ ﵃ قَالَا: «لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الْأَضْحَى» مُتَّفَق عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرٌ أَنْ لَا أَذَانَ لِصَلَاةٍ يَوْمَ الْفِطْرِ حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ، وَلَا بَعْدَ مَا يَخْرُجُ، وَلَا إقَامَةَ، وَلَا نِدَاءَ، وَلَا شَيْءَ، لَا نِدَاءَ يَوْمَئِذٍ وَلَا إقَامَةَ.) وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ، وَكَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ قَائِمًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ» . .
١٢٨٧ - (وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ: بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي يَوْمِ الْأَضْحَى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ» .
وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ» وَفِي إسْنَادِهِ مَنْدَلٌ وَفِيهِ مَقَالٌ قَدْ تَقَدَّمَ. وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ شَرْعِيَّةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً. وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي: وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ، إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ أَذَّنَ وَأَقَامَ. قَالَ: وَقِيلَ: إنَّ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ فِي الْعِيدَيْنِ زِيَادٌ. انْتَهَى.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ فِي الْعِيدِ مُعَاوِيَةُ، وَقَدْ زَعَمَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ قَوْلُهُ: (لَا إقَامَةَ وَلَا نِدَاءَ وَلَا شَيْءَ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يُقَالُ أَمَامَ صَلَاةِ الْعِيدِ شَيْءٌ مِنْ الْكَلَامِ، لَكِنْ رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ فِي الْعِيدَيْنِ فَيَقُولُ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ» قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهَذَا مُرْسَلٌ يُعَضِّدُهُ الْقِيَاسُ عَلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِيهَا. انْتَهَى.
وَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ.