بَاب مِنْ أَجَازَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَةَ رُكُوعَاتٍ وَأَرْبَعَةً وَخَمْسَةً
١٣٢٩ - (عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد) .
١٣٣٠ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفٍ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
١٣٣١ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
لَا يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ حَتَّى قِيلَ: لَا يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ فَجَلَسَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ حَتَّى قِيلَ: لَا يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ " وَصَحَّحَ الْحَدِيثُ الْحَافِظُ، قَالَ: لَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ عَلَى تَطْوِيلِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إلَّا فِي هَذَا. وَقَدْ نَقَلَ الْغَزَالِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى تَرْكِ إطَالَتِهِ، فَإِنْ أَرَادَ الِاتِّفَاقَ الْمَذْهَبِيَّ فَلَا كَلَامَ وَإِلَّا فَهُوَ مَحْجُوجٌ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَالْكَلَامُ عَلَى أَلْفَاظِ الْحَدِيثَيْنِ قَدْ سَبَقَ، وَهُمَا مِنْ حُجَجِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ.
[بَاب مِنْ أَجَازَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَةَ رُكُوعَاتٍ وَأَرْبَعَةً وَخَمْسَةً]
حَدِيثُ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ عَنْ الشَّافِعِيِّ: إنَّهُ غَلَطٌ، وَهَذِهِ الدَّعْوَى يَرُدُّهَا ثُبُوتُهُ فِي الصَّحِيحِ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَدْ عُلِّلَ الْحَدِيثُ بِأَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ طَاوُسٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: حَبِيبٌ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَإِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ سَمَاعَهُ مِنْ طَاوُسٍ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ هُوَ أَيْضًا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِهَذَا اللَّفْظ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلِعَائِشَةَ أَيْضًا حَدِيثٌ آخَرُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ: «إنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا، يَقُولُ قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ، وَكَانَ إذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَرْكَعُ، وَإِذَا