Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 5, halaman 220

  1. [كتاب البيوع]
  2. [أبواب الشروط في البيع]
  3. [باب إثبات خيار المجلس]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[نيل الأوطار]

اُسْتُعْمِلَ أَحَدُهُمَا فِي مَوْضِعِ الْآخَرِ اتِّسَاعًا انْتَهَى. وَيُؤَيِّدُ حَمْلَ التَّفْرِيقِ عَلَى تَفَرُّقِ الْأَبَدَانِ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهِمَا، وَرِوَايَاتُ حَدِيثِ الْبَابِ بَعْضُهَا بِلَفْظِ التَّفَرُّقِ، وَبَعْضُهَا بِلَفْظِ الِافْتِرَاقِ كَمَا عَرَفْتَ، فَإِذَا كَانَتْ حَقِيقَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُخَالِفَةً لِحَقِيقَةِ الْآخَرِ كَمَا سَلَفَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْمَجَازِ تَوَسُّعًا، وَقَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى إرَادَةِ حَقِيقَةِ التَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ فَيُحْمَلُ مَا دَلَّ عَلَى التَّفَرُّقِ بِالْأَقْوَالِ عَلَى مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ، وَمِنْ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى إرَادَةِ التَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ: «مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا» وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ فَإِنَّ فِيهِ الْبَيَانَ الْوَاضِحَ أَنَّ التَّفَرُّقَ بِالْبَدَنِ. قَالَ الْخَطَّابِيِّ: وَعَلَى هَذَا وَجَدْنَا أَمْرَ النَّاسِ فِي عُرْفِ اللُّغَةِ، وَظَاهِرُ الْكَلَامِ، فَإِذَا قِيلَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ كَانَ الْمَفْهُومُ مِنْهُ التَّمْيِيزَ بِالْأَبْدَانِ قَالَ: وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ تَفَرُّقَ الْأَقْوَالِ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الرَّأْيِ لَخَلَا الْحَدِيثُ عَنْ الْفَائِدَةِ وَسَقَطَ مَعْنَاهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ قَبُولُ الْمَبِيعِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ. وَكَذَلِكَ الْبَائِعُ خِيَارُهُ فِي مِلْكِهِ ثَابِتٌ قَبْلَ أَنْ يُعْقَدَ الْبَيْعُ، وَهَذَا مِنْ الْعِلْمِ الْعَامِّ الَّذِي اسْتَقَرَّ بَيَانُهُ قَالَ: وَثَبَتَ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ هُمَا الْمُتَعَاقِدَانِ، وَالْبَيْعُ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنْ أَفْعَالِ الْفَاعِلِينَ، وَلَا يَقَعُ حَقِيقَةً إلَّا بَعْدَ حُصُولِ الْفِعْلِ مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ: زَانٍ وَسَارِقٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ هُمَا الْمُتَعَاقِدَانِ وَلَيْسَ بَعْدَ الْعَقْدِ تَفَرُّقٌ إلَّا التَّمْيِيزَ بِالْأَبْدَانِ انْتَهَى. فَتَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّفَرُّقِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ تَفَرُّقُ الْأَبْدَانِ، وَبِهَذَا تَمَسَّكَ مَنْ أَثْبَتَ خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمْ، وَمِنْ التَّابِعِينَ شُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءُ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُمْ الْبُخَارِيُّ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْقَوْلَ بِهِ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَغَيْرِهِمْ، وَبَالَغَ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ: لَا يُعْرَفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنْ التَّابِعِينَ إلَّا النَّخَعِيّ وَحْدَهُ، وَرِوَايَةٌ مَكْذُوبَةٌ عَنْ شُرَيْحٍ، وَالصَّحِيحُ عَنْهُ الْقَوْلُ بِهِ، وَمِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الْبَاقِرُ وَالصَّادِقُ وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى وَالنَّاصِرُ وَالْإِمَامُ يَحْيَى، نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُمْ صَاحِبُ الْبَحْرِ.

وَحَكَاهُ أَيْضًا عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَذَهَبَتْ الْمَالِكِيَّةُ إلَّا ابْنَ حَبِيبٍ وَالْحَنَفِيَّةُ كُلُّهُمْ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ إلَى أَنَّهَا إذَا وَجَبَتْ الصَّفْقَةُ فَلَا خِيَارَ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ وَالْإِمَامِيَّةِ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْقَاسِمِيَّةِ وَالْعَنْبَرِيِّ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَا نَعْلَمُ سَلَفًا إلَّا إبْرَاهِيمَ وَحْدَهُ وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ بِالْأَقْوَالِ.

وَأَمَّا قَبْلَهُ فَالْخِيَارُ ثَابِتٌ إجْمَاعًا كَمَا فِي الْبَحْرِ وَلِأَهْلِ الْقَوْلِ الْآخَرِ أَجْوِبَةٌ عَنْ الْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَدَّهُ لِكَوْنِهِ مُعَارِضًا لِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 5، ص 220 (SanadKitab #9242, hlm. urut 1779)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.