٢٥٥٨ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَجُلًا مَاتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا إلَّا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ فَأَعْطَاهُ مِيرَاثَهُ» ) .
٢٥٥٩ - (وَعَنْ قَبِيصَةَ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ» وَهُوَ مُرْسَلٌ قَبِيصَةُ لَمْ يَلْقَ تَمِيمًا الدَّارِيَّ) .
٢٥٦٠ - (وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ مَوْلَى لِلنَّبِيِّ ﷺ خَرَّ مِنْ عَذْقِ نَخْلَةٍ فَمَاتَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: هَلْ لَهُ مِنْ نَسِيبٍ أَوْ رَحِمٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَعْطُوا مِيرَاثَهُ بَعْضَ أَهْلِ قَرْيَتِهِ» رَوَاهُنَّ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شَرِيكٍ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ مُرْسَلٌ
وَكُلُّ هَذِهِ الطُّرُقِ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ، وَعَلَى فَرْضِ صَلَاحِيَّتِهَا لِلِاحْتِجَاجِ فَهِيَ وَارِدَةٌ فِي الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ، فَغَايَتُهَا أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا، وَذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُ إبْطَالَ مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ قِيلَ: إنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: لَا مِيرَاثَ لَهُمَا: أَيْ مُقَدَّرٌ
وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ثُبُوتَ مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَا سَيَأْتِي فِي بَابِ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ مِنْ جَعْلِهِ ﷺ مِيرَاثَهُ لِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا وَهُمْ أَرْحَامٌ لَهُ لَا غَيْرُ وَمِنْ الْمُؤَيِّدَاتِ لِمِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ» وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: «مِنْ أَنْفُسِهِمْ» قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ: وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ قَوْلُهُ ﷺ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ» مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا وَمِنْ الْأَجْوِبَةِ الْمُتَعَسِّفَةِ قَوْلُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ: إنَّ الْمُرَادَ بِالْخَالِ السُّلْطَانُ، وَأَمَّا مَا يُقَالُ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ، فَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ، وَنَظِيرُ هَذَا التَّرْكِيبِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، عَلَى أَنَّ مَحِلَّ النِّزَاعِ هُوَ إثْبَاتُ الْمِيرَاثِ لَهُ، وَقَدْ أَثْبَتَهُ لَهُ ﷺ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ