Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 6, halaman 327

  1. [كتاب اللعان]
  2. [باب الملاعنة بعد الوضع لقذف قبله وإن شهد الشبه لأحدهما]

بَابُ الْمُلَاعَنَةِ بَعْدَ الْوَضْعِ لِقَذْفٍ قَبْلَهُ وَإِنْ شَهِدَ الشَّبَهُ لِأَحَدِهِمَا

٢٩١٥ - (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا اُبْتُلِيتُ بِهَذَا إلَّا لِقَوْلِي فِيهِ، فَذَهَبَ بِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِاَلَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعْرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًا آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ، فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِاَلَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ رَجَمْت أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْت هَذِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ السُّوءَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

ــ

[نيل الأوطار]

وَذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَبْلَ الْوَضْعِ مُطْلَقًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ رِيحًا. وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا احْتِمَالٌ بَعِيدٌ لِأَنَّ لِلْحَمْلِ قَرَائِنَ قَوِيَّةً يُظَنُّ مَعَهَا وُجُودُهُ ظَنًّا قَوِيًّا وَذَلِكَ كَافٍ فِي اللِّعَانِ، كَمَا جَازَ الْعَمَلُ بِهَا فِي إثْبَاتِ عِدَّةِ الْحَامِلِ وَتَرْكِ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ، وَلَا يُدْفَعُ الْأَمْرُ الْمَظْنُونُ بِالِاحْتِمَالِ الْبَعِيدِ

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيِّ وَأَبُو طَالِبٍ إلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اللِّعَانُ وَالنَّفْيُ قَبْلَ الْوَضْعِ إلَّا مَعَ الشَّرْطِ لِعَدَمِ الْيَقِينِ. وَرُدَّ بِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِهِ. وَأَثَرُ عُمَرَ الْمَذْكُورُ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ لَا يَصِحُّ نَفْيُ الْوَلَدِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَهُمْ الْعِتْرَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ الرُّجُوعُ بَعْدَهُ لَصَحَّ عَنْ كُلِّ إقْرَارٍ فَلَا يَتَقَرَّرُ حَقٌّ مِنْ الْحُقُوقِ، وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ.

[بَابُ الْمُلَاعَنَةِ بَعْدَ الْوَضْعِ لِقَذْفٍ قَبْلَهُ وَإِنْ شَهِدَ الشَّبَهُ لِأَحَدِهِمَا]

قَوْلُهُ: (فَقَالَ عَاصِمٌ فِي ذَلِكَ قَوْلًا) أَيْ كَلَامًا لَا يَلِيقُ بِهِ كَالْمُبَالَغَةِ فِي الْغَيْرَةِ وَعَدَمِ الرُّجُوعِ إلَى إرَادَةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ. وَقَالَ الْحَافِظُ: إنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْلِ الْمَذْكُورِ هُوَ مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ الْحُكْمِ الَّذِي أَمَرَهُ عُوَيْمِرٌ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ. قَوْلُهُ: (فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: هُوَ عُوَيْمِرٌ، وَلَا يُمْكِنُ تَفْسِيرُهُ بِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ لِأَنَّهُ لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَاصِمٍ. قَوْلُهُ: (مَا اُبْتُلِيتُ بِهَذَا إلَّا لِقَوْلِي) أَيْ بِسُؤَالِي عَمَّا لَمْ يَقَعْ فَكَأَنَّهُ عَرَفَ أَنَّهُ عُوقِبَ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ ابْتِلَاءً لِأَنَّ امْرَأَةَ عُوَيْمِرِ بِنْتَ عَاصِمٍ الْمَذْكُورِ وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ عَاصِمٍ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، وَذَكَرَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ أَنَّهَا بِنْتُ أَخِي عَاصِمٍ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، فِي التَّفْسِيرِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حِبَّانَ أَنَّ الزَّوْجَ وَزَوْجَتَهُ وَالرَّجُلَ الَّذِي رُمِيَ بِهَا ثَلَاثَتُهُمْ

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 6، ص 327 (SanadKitab #9242, hlm. urut 2300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.