Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 7, halaman 77

  1. [كتاب الدماء]
  2. [أبواب الديات]
  3. [باب دية النفس وأعضائها ومنافعها]

بَابُ دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ

ــ

[نيل الأوطار]

مُخَالِفًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لِمَا يَقْضِيهِ إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ الرُّجُوعُ. قَوْلُهُ: (الْأَسْنَانُ سَوَاءٌ) هَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ: لَفْظُ الْأَسْنَانِ فِيهَا مُبْتَدَأٌ وَلَفْظُ سَوَاءٌ خَبَرُهُ وَقَوْلُهُ: " الثَّنِيَّةُ " مُبْتَدَأٌ وَالضِّرْسُ مُبْتَدَأٌ آخَرُ وَالْخَبَرُ عَنْهُمَا قَوْلُهُ: " سَوَاءٌ " وَإِنَّمَا تَعَرَّضْنَا لِمِثْلِ هَذَا مَعَ وُضُوحِهِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا ظُنَّ أَنَّ سَوَاءً الْأُولَى بِمَعْنَى غَيْرِ، وَأَنَّ الْخَبَرَ عَنْ الْأَسْنَانِ هُوَ سَوَاءٌ الثَّانِيَة، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ الْأَسْنَانُ غَيْرُ الثَّنِيَّةِ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ الْحُكْمُ عَلَى جَمِيعِ الْأَسْنَانِ الَّتِي يَدْخُلُ تَحْتهَا الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ بِالِاسْتِوَاءِ وَالتَّنْصِيصِ عَلَى الثَّنِيَّةِ وَالضِّرْسِ إنَّمَا هُوَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ دُخُولِهِمَا تَحْتَ الْأَسْنَانِ، وَلِهَذَا اقْتَصَرَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى قَوْلِهِ: " الْأَسْنَانُ سَوَاءٌ "

وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إلَى تَفْضِيلِ الثَّنِيَّةِ وَالضِّرآسِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَوْلُ مَنْ حَكَمَ فِي الْأَسْنَانِ بِأَحْكَامٍ مُخْتَلِفَةٍ كَمَا سَلَفَ. قَوْلُهُ: (قَضَى فِي الْعَيْنِ الْعَوْرَاءِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا) أَيْ الَّتِي هِيَ بَاقِيَةٌ لَمْ يَذْهَبْ إلَّا نُورُهَا، وَالْمُرَادُ بِالطَّمْسِ ذَهَابُ جُرْمِهَا، وَإِنَّمَا وَجَبَ فِيهَا ثُلُثُ دِيَة الْعَيْنِ الصَّحِيحَةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ ذَهَابِ بَصَرِهَا بَاقِيَةَ الْجَمَالِ، فَإِذَا قُلِعَتْ أَوْ فُقِئَتْ ذَهَبَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ. . . إلَخْ) هِيَ الَّتِي لَا نَفْعَ فِيهَا، وَإِنَّمَا وَجَبَ فِيهَا ثُلُثُ دِيَةِ الصَّحِيحَةِ لِذَهَابِ الْجَمَالِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (وَفِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ. . . إلَخْ) نَفْعُ السِّنِّ السَّوْدَاءِ بَاقٍ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ مِنْهَا مُجَرَّدُ الْجَمَالِ فَيَكُونُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ذَهَابُ النَّفْعِ كَذَهَابِ الْجَمَالِ، وَبَقَاؤُهُ فَقَطْ كَبَقَائِهِ وَحْدَهُ، قَالَ فِي الْبَحْرِ: مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا اسْوَدَّتْ السِّنُّ وَضَعُفَ فَفِيهِ الدِّيَةُ لِذَهَابِ الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ ﵇ إذَا اسْوَدَّتْ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا أَيْ دِيَتُهَا، فَإِنْ لَمْ تَضْعُفْ فَحُكُومَةٌ، وَقَالَ النَّاصِرُ وَزُفَرُ: وَكَذَا لَوْ اصْفَرَّتْ أَوْ احْمَرَّتْ

وَقِيلَ: لَا شَيْءَ فِي الِاصْفِرَارِ إذْ أَكْثَرُ الْأَسْنَان كَذَلِكَ، قُلْنَا: إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِجِنَايَةٍ. اهـ. قَوْلُهُ: (بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ دِيَةٌ عِنْدَ مَنْ يَجْعَلُ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ حُجَّةً. وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهَا صَاحِبُ الْبَحْرِ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ فَكَانَ إجْمَاعًا. وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ: إنَّهُ وَجَدَ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ فِي السَّمْعِ الدِّيَةُ، قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَقَدْ زَعَمَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ أَنَّ فِي الْبَصَرِ الدِّيَةَ. قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَجِدْهُ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ فِي الْعَقْلِ الدِّيَةُ. وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَهُ وَقَدْ زَعَمَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ غَلَطٌ.

وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِلَفْظِ: «مَضَتْ السُّنَّةُ فِي أَشْيَاءَ مِنْ الْإِنْسَانِ إلَى أَنْ قَالَ: وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ وَفِي الصَّوْتِ إذَا انْقَطَعَ الدِّيَةُ» .

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 7، ص 77 (SanadKitab #9242, hlm. urut 2439)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.