Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 7, halaman 169

  1. [كتاب حد شارب الخمر]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[نيل الأوطار]

عَلَى فِعْلِ الْخُلَفَاءِ لَا بَأْسَ بِهِ لِمَا فِي حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَنِ بِلَفْظِ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْهَادِينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» الْحَدِيثُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةُ الْمَأْلُوفَةُ وَقَدْ أَلِفَ النَّاسُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ عُمَرَ كَمَا أَلِفُوا الْأَرْبَعِينَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَزَمَنِ أَبِي بَكْرٍ. قَوْلُهُ: (أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ) هَكَذَا ثَبَتَ بِالْيَاءِ. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: حَذَفَ عَامِلَ النَّصْبِ، وَالتَّقْدِيرُ اجْعَلْهُ ثَمَانِينَ. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ اجْلِدْهُ ثَمَانِينَ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ أَرَى أَنْ نَجْعَلَهُ ثَمَانِينَ. قَوْلُهُ (: النُّعْمَانُ أَوْ ابْنُ النُّعْمَانِ) هَكَذَا فِي نُسَخِ هَذَا الْكِتَابِ مُكَبَّرًا. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: النُّعَيْمَانُ أَوْ ابْنُ النُّعَيْمَانِ بِالتَّصْغِيرِ. قَوْلُهُ: (وَعَنْ حُضَيْنٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ. قَوْلُهُ: (لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ) فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ عَلَى مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إعَانَةِ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ جَلْدِ الْأَمَةِ النَّهْيُ لِلسَّيِّدِ عَنْ التَّثْرِيبِ عَلَيْهَا، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ السَّارِقَ بِالتَّوْبَةِ، فَلَمَّا تَابَ قَالَ: تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ» .

وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي سَائِرِ الْمَحْدُودِينَ. قَوْلُهُ: (إنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي ثُبُوتِ حَدِّ الشُّرْبِ شَاهِدَانِ أَحَدُهُمْ يَشْهَدُ عَلَى الشُّرْبِ وَالْآخَرُ عَلَى الْقَيْءِ وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ أَنَّهُ وَقَعَ بِمَجْمَعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكَرْ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالنَّاصِرُ وَالْقَاسِمِيَّةُ. وَذَهَبَتْ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ الِاحْتِمَالُ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ الْمُتَقَيِّئُ لَهَا مُكْرَهًا عَلَى شُرْبِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَلِّ حَارَّهَا) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَبَعْدَ الْأَلْفِ رَاءٌ مُشَدَّدَةٌ: قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالْحَارُّ مِنْ الْعَمَلِ: شَاقُّهُ وَشَدِيدُهُ. اهـ. وَقَارُّهَا بِالْقَافِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ رَاءٌ مُشَدَّدَةٌ: أَيْ مَا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ مِنْ الْأَعْمَالِ، وَالْمُرَادُ: وَلِّ الْأَعْمَالَ الشَّاقَّةَ مَنْ تَوَلَّى الْأَعْمَالَ الَّتِي لَا مَشَقَّةَ فِيهَا، اسْتَعَارَ لِلْمَشَقَّةِ الْحَرَّ، وَلِمَا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ الْبَرْدَ. قَوْلُهُ: (جُمَعًا) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ لَفْظُ تَأْكِيدٍ لِلشَّهَادَتَيْنِ كَمَا يُقَالُ جُمَعٌ لِتَأْكِيدِ مَا فَوْقَ الِاثْنَتَيْنِ.

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ جَمِيعًا وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ حَدِّ الشُّرْبِ، وَقَدْ ادَّعَى الْقَاضِي عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: مَسْأَلَةُ: " وَلَا يَنْقُصُ حَدُّهُ عَنْ الْأَرْبَعِينَ إجْمَاعًا " وَذَكَرَ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ. وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْخَمْرَ لَا حَدَّ فِيهَا، وَإِنَّمَا فِيهَا التَّعْزِيرُ، وَاسْتَدَلُّوا بِالْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْهُ ﷺ وَعَنْ الصَّحَابَةِ مِنْ الضَّرْبِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَال وَالْأَرْدِيَةِ وَبِمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْرِضْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا، وَإِنَّمَا كَانَ يَأْمُرُ مَنْ حَضَرَهُ أَنْ يَضْرِبُوهُ بِأَيْدِيهِمْ وَنِعَالِهِمْ حَتَّى يَقُولَ لَهُمْ: ارْفَعُوا» وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا» ، وَمِمَّا سَيَأْتِي فِي بَابِ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ سُكْرٌ أَوْ رِيحٌ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ تُعُقِّبَ

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 7، ص 169 (SanadKitab #9242, hlm. urut 2531)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.