Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 7, halaman 198

  1. [كتاب حد شارب الخمر]
  2. [باب قتال الخوارج وأهل البغي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[نيل الأوطار]

اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ، فَذَهَبَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ لَا يَعُودُونَ فِيهِ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ» . قَالَ الْحَافِظُ: بَعْدَ أَنْ قَالَ إنَّ إسْنَادَهُ جَيِّدٌ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قَالَ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ الْأَوَّلَ وَكَانَتْ قِصَّةُ هَذِهِ الثَّانِيَةُ مُتَرَاخِيَةً عَنْ الْأُولَى، وَأَذِنَ ﷺ فِي قَتْلِهِ بَعْدَ أَنْ مَنَعَ لِزَوَالِ عِلَّةِ الْمَنْعِ وَهِيَ التَّآلُفُ، وَكَأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْهُ بَعْدَ انْتِشَارِ الْإِسْلَامِ، كَمَا نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَى النِّفَاقِ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ قَبْلَ ذَلِكَ وَكَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَمَسَّكَا بِالنَّهْيِ الْأَوَّلِ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ وَحَمَلَا الْأَمْرَ هُنَا عَلَى قَيْدِ أَنْ يَكُونَ لَا يُصَلِّي فَلِذَلِكَ عَلَّلَا عَدَمَ الْقَتْلِ بِوُجُودِ الصَّلَاةِ أَوْ غَلَّبَا جَانِبَ النَّهْيِ.

١ -

وَفِي أَحَادِيثِ الْبَابِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْكَفِّ عَنْ قَتْلِ مَنْ يَعْتَقِدُ الْخُرُوجَ عَلَى الْإِمَامِ مَا لَمْ يَنْصِبْ لِذَلِكَ حَرْبًا أَوْ يَسْتَعِدَّ لَهُ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: " فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ " وَقَدْ حَكَى الطَّبَرِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ لَا يَكْفُرُ بِاعْتِقَادِهِ. وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِ الْخَوَارِجِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالْكُفْرِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فَقَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ لِقَوْلِهِ ﷺ: " يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ " وَلِقَوْلِهِ: " لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ " وَفِي لَفْظٍ " ثَمُودَ " وَكُلٌّ إنَّمَا هَلَكَ بِالْكُفْرِ وَلِقَوْلِهِ: " هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ " وَلَا يُوصَفُ بِذَلِكَ إلَّا الْكُفَّارُ وَلِقَوْلِهِ: " إنَّهُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى " وَلِحُكْمِهِمْ عَلَى كُلِّ مَنْ خَالَفَ مُعْتَقَدَهُمْ بِالْكُفْرِ وَالتَّخْلِيدِ فِي النَّارِ فَكَانُوا هُمْ أَحَقَّ بِالِاسْمِ مِنْهُمْ، وَمِمَّنْ جَنَحَ إلَى ذَلِكَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ فَقَالَ فِي فَتَاوِيهِ: احْتَجَّ مَنْ كَفَّرَ الْخَوَارِجَ وَغُلَاةَ الرَّوَافِضِ بِتَكْفِيرِهِمْ أَعْلَامَ الصَّحَابَةِ لِتَضَمُّنِهِ تَكْذِيبَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شَهَادَتِهِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي احْتِجَاجٌ صَحِيحٌ. قَالَ: وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ بِأَنَّ الْحُكْمَ بِتَكْفِيرِهِمْ يَسْتَدْعِي تَقَدُّمَ عِلْمِهِمْ بِالشَّهَادَةِ الْمَذْكُورَةِ عِلْمًا قَطْعِيًّا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّا نَعْلَمُ تَزْكِيَةَ مَنْ كَفَّرُوهُ عِلْمًا قَطْعِيًّا إلَى حِينِ مَوْتِهِ وَذَلِكَ كَافٍ فِي اعْتِقَادِنَا تَكْفِيرَ مَنْ كَفَّرَهُمْ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ: " مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا ".

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «مَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ إلَّا حَارَ عَلَيْهِ» قَالَ: وَهَؤُلَاءِ قَدْ تَحَقَّقَ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ يَرْمُونَ جَمَاعَةً بِالْكُفْرِ مِمَّنْ حَصَلَ عِنْدَنَا الْقَطْعُ بِإِيمَانِهِمْ، فَيَجِبُ أَنْ يُحْكَمَ بِكُفْرِهِمْ بِمُقْتَضَى خَبَرِ الشَّارِعِ وَهُوَ نَحْوُ مَا قَالُوهُ فِيمَنْ سَجَدَ لِلصَّنَمِ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ لَا تَصْرِيحَ فِيهِ بِالْجُحُودِ بَعْدَ أَنْ فَسَّرُوا الْكُفْرَ بِالْجُحُودِ، فَإِنْ احْتَجُّوا بِقِيَامِ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَكْفِيرِ فَاعِلِ ذَلِكَ قُلْنَا: وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ تَقْتَضِي كُفْرَهُمْ، وَلَوْ لَمْ يَعْتَقِدُوا تَزْكِيَةَ مَنْ كَفَّرُوهُ عِلْمًا قَطْعِيًّا، وَلَا يُنْجِيهِمْ اعْتِقَادُ الْإِسْلَامِ إجْمَالًا، وَالْعَمَلُ بِالْوَاجِبَاتِ عَنْ الْحُكْمِ بِكُفْرِهِمْ كَمَا لَا يُنْجِي السَّاجِدَ لِلصَّنَمِ ذَلِكَ.

قَالَ الْحَافِظُ: وَمِمَّنْ جَنَحَ

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 7، ص 198 (SanadKitab #9242, hlm. urut 2560)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.