وَعَنْ سِمَاكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ: «رَأَيْتُ رَايَةَ النَّبِيِّ ﷺ صَفْرَاءَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
٣٢٩٤ - (وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «دَخَلَ مَكَّةَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَحْمَدَ) .
٣٢٩٥ - (وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانٍ الْبَكْرِيِّ قَالَ: «قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَبِلَالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَقَلِّدٌ بِالسَّيْفِ، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، فَسَأَلْت: مَا هَذِهِ الرَّايَاتُ؟ فَقَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِي لَفْظٍ: «قَدِمْت الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، وَإِذَا بِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قُلْت: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
٣٢٩٦ - (وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَتْ؟ قَالَ: كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَاب تَرْتِيب السَّرَايَا وَالْجُيُوش وَاِتِّخَاذ الرَّايَات وَأَلْوَانهَا]
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأَوَّلُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد، وَاقْتَصَرَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ عَلَى نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ. وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الثَّانِي أَخْرَجَ نَحْوَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
وَفِي إسْنَادِ حَدِيثِ الْبَابِ يَزِيدُ بْنُ حِبَّانَ أَخُو مُقَاتِلِ بْنِ حِبَّانَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ غَلَطٌ كَثِيرٌ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَارِيخِهِ مُقْتَصِرًا عَلَى الرَّايَةِ.
وَحَدِيثُ سِمَاكٍ فِي إسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ سِمَاكٌ، وَمَجْهُولٌ آخَرُ وَهُوَ الَّذِي قَالَ: رَأَيْت رَايَةَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَكِنَّ جَهَالَةَ الرَّجُلِ الْآخَرِ غَيْرُ قَادِحَةٍ إنْ كَانَ صَحَابِيًّا لِمَا قَرَّرْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ مَجْهُولَ الصَّحَابَةِ مَقْبُولٌ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَحَابِيٌّ، لِأَنَّهُ يُمْكِن أَنَّهُ رَأَى رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ تَثْبُتْ رُؤْيَتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ.
وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ