٣٣١٨ - (عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، ثُمَّ قَالَ: هُمْ مِنْهُمْ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ. وَزَادَ أَبُو دَاوُد قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» ) .
٣٣١٩ - (وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ هَكَذَا مُرْسَلًا) .
٣٣٢٠ - (وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: «بَيَّتْنَا هَوَازِنَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ أَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
بَابُ الْكَفِّ عَنْ قَصْدِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالرُّهْبَانِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي بِالْقَتْلِ
ــ
[نيل الأوطار]
عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ وُجُودِ الْمَسْجِدِ فِي الْبَلَدِ كَافٍ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى إسْلَامِ أَهْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُمْ الْأَذَانُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ سَرَايَاهُ بِالِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إمَّا وُجُودُ مَسْجِدٍ، أَوْ سَمَاعُ الْأَذَانِ.
[بَابُ جَوَازِ تَبْيِيتِ الْكُفَّارِ وَرَمْيِهِمْ بِالْمَنْجَنِيقِ وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِ ذَرَارِيِّهِمْ تَبَعًا]
الزِّيَادَةُ الَّتِي زَادَهَا أَبُو دَاوُد عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ إذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ إلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ مُرْسَلًا كَأَبِي دَاوُد. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَكَأَنَّ الزُّهْرِيَّ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى نَسْخِ حَدِيثِ الصَّعْبِ.
وَحَدِيثُ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ عَنْهُ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْوَاقِدِيُّ فِي السِّيرَةِ وَزَعَمَ أَنَّ الَّذِي أَشَارَ بِهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَإِنْكَارُهُ لَيْسَ بِقَادِحٍ، فَإِنَّ مَنْ عَلِمَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ.
وَحَدِيثُ سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي بَابِ تَرْتِيبِ الصُّفُوفِ. قَوْلُهُ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ) السَّائِلُ هُوَ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ كَمَا