Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 40

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [أبواب المياه]
  3. [باب الرد على من جعل ما يغترف منه المتوضئ بعد غسل وجهه مستعملا]

فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِأَحْمَدَ) .

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ

ــ

[نيل الأوطار]

[بَابُ الرَّدِّ عَلَى مَنْ جَعَلَ مَا يَغْتَرِفُ مِنْهُ الْمُتَوَضِّئُ بَعْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ مُسْتَعْمَلًا]

قَوْلُهُ: (فَأَكْفَأَ مِنْهُ) أَيْ أَمَالَ وَصَبَّ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ أَكْفَأَ مِنْهَا أَيْ الْمِطْهَرَةِ أَوْ الْإِدَاوَةِ قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ) هَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَدْخَلَ يَدَهُ بِلَفْظِ الْإِفْرَادِ وَكَذَا فِي أَكْثَرِ رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فَاغْتَرَفَ بِهِمَا، وَفِي أُخْرَى لَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً فَعَلَ بِهَا هَكَذَا أَضَافَهَا إلَى يَدِهِ الْأُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ.

وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ ﵇ فِي صِفَةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْإِنَاءِ جَمِيعًا فَأَخَذَ بِهِمَا حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهَا عَلَى وَجْهِهِ» فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ فِي بَعْضِهَا يَدَيْهِ وَفِي بَعْضِهَا يَدَهُ فَقَطْ وَفِي بَعْضِهَا يَدَهُ وَضَمِّ الْأُخْرَى إلَيْهَا، فَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى جَوَازِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَأَنَّهَا سُنَّةٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَيُجْمَعُ بَيْنَ ذَلِكَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَرَّاتٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ مِنْهَا وَالْمَشْهُورَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَالْمُزَنِيِّ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَخْذُ الْمَاءِ لِلْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ جَمِيعًا لِكَوْنِهِ أَسْهَلَ وَأَقْرَبَ إلَى الْإِسْبَاغِ.

وَالْكَلَامُ عَلَى أَطْرَافِ الْحَدِيثِ يَأْتِي فِي الْوُضُوءِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - وَإِنَّمَا سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ هَهُنَا لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَاءَ الْمُغْتَرَفَ مِنْهُ بَعْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا لَا يَصْلُحُ لِلطَّهُورِيَّةِ، وَهِيَ مَقَالَةٌ بَاطِلَةٌ يَرُدُّهَا هَذَا الْحَدِيثُ وَغَيْرُهُ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِخُرُوجِ الْمُسْتَعْمَلِ عَنْ الطَّهُورِيَّةِ أَنَّ إدْخَالَ الْيَدِ فِي الْإِنَاءِ لِلْغَرْفَةِ الَّتِي يَغْسِلُهَا بِهَا يُصَيِّرُهُ مُسْتَعْمَلًا، وَلِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مَقَالَاتٌ فِي الْمُسْتَعْمَلِ لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ وَتَفْصِيلَاتٌ وَتَفْرِيعَاتٌ عَنْ الشَّرِيعَةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ بِمَعْزِلٍ، وَقَدْ عَرَفْتَ بِمَا سَلَفَ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَعْنِي خُرُوجَ الْمُسْتَعْمَلِ عَنْ الطَّهُورِيَّةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.

وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّهُ اقْتَصَرَ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ عَلَى مَرَّتَيْنِ بَعْدَ تَثْلِيثِ غَيْرِهِمَا. قَوْلُهُ: (فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ) لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَدَدًا كَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ، وَهَكَذَا أُطْلِقَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَصَرَّحَ بِوَاحِدَةٍ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵇ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد، وَقَدْ وَرَدَ التَّثْلِيثُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵇ مِنْ طَرِيقٍ خَالَفَتْ الْحُفَّاظَ، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ مِنْ طَرِيقٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَرْدَانَ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. .

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 1، ص 40 (SanadKitab #9242, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.