Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 8, halaman 240

  1. [أبواب الطب]
  2. [باب ما جاء في الحجامة وأوقاتها]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[نيل الأوطار]

أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ إنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ قَائِدٍ، وَقَائِدٌ هَذَا هُوَ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيّ: لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جَدَّتِهِ وَقَالَ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أَصَحُّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ لَا يُعْرَفُ بِحَالٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي كِتَابٍ، وَذُكِرَ بَعْدَهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَقَالَ: فَانْظُرْ فِي اخْتِلَافِ إسْنَادِهِ وَتَغَيُّرِ لَفْظِهِ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ يَدَّعِي السُّنَّةَ أَوْ يُنْسَبُ إلَى الْعِلْمِ أَنْ يَحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْحَالِ وَيَتَّخِذَهُ سُنَّةً وَحُجَّةً فِي خِضَابِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ.

وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى وَرِكَيْهِ مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِهِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَالْوَثْءُ بِالْمُثَلَّثَةِ: الْوَجَعُ قَوْلُهُ: (أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ. اللَّذْعُ: هُوَ الْخَفِيفُ مِنْ حَرْقِ النَّارِ. وَأَمَّا اللَّدْغُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ فَهُوَ ضَرْبُ أَوْ عَضُّ ذَاتِ السُّمِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا قَرِيبًا قَوْلُهُ: (فِي الْأَخْدَعِينَ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْأَخْدَعَانِ: عِرْقَانِ فِي جَانِبَيْ الْعُنُقِ يُحْجَمُ مِنْهُ، وَالْكَاهِلُ: مَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ مُقَدَّمُ الظَّهْرِ.

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ: الْحِجَامَةُ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ تَنْفَعُ مِنْ أَمْرَاضِ الرَّأْسِ وَأَجْزَائِهِ كَالْوَجْهِ وَالْأَسْنَانِ وَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَنْفِ إذَا كَانَ حُدُوثُ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ أَوْ فَسَادِهِ أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا. قَالَ: وَالْحِجَامَةُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَالْبِلَادِ الْحَارَّةِ لِأَنَّ دِمَاءَهُمْ رَقِيقَةٌ وَهِيَ أَمْيَلُ إلَى ظَاهِرِ أَبْدَانِهِمْ لِجَذْبِ الْحَرَارَةِ الْخَارِجَةِ إلَى سَطْحِ الْجَسَدِ وَاجْتِمَاعِهَا فِي نَوَاحِي الْجِلْدِ، وَلِأَنَّ مَسَامَّ أَبْدَانِهِمْ وَاسِعَةٌ فَفِي الْفَصْدِ لَهُمْ خَطَرٌ قَوْلُهُ: (كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ) هَذَا مِنْ الْعَامِ الْمُرَاد بِهِ الْخُصُوصُ، وَالْمُرَادُ كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ سَبَبُهُ غَلَبَةُ الدَّمِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِمَا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَطِبَّاءُ أَنَّ الْحِجَامَةَ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ الشَّهْرِ أَنْفَعُ مِمَّا قَبْلَهُ، وَفِي الرُّبْعِ الرَّابِعِ أَنْفَعُ مِمَّا قَبْلَهُ. قَالَ صَاحِبُ الْقَانُونِ: أَوْقَاتُهَا فِي النَّهَارِ السَّاعَةُ الثَّانِيَةُ أَوْ الثَّالِثَةُ، وَتُكْرَهُ عِنْدَهُمْ الْحِجَامَةُ عَلَى الشِّبَعِ فَرُبَّمَا أَوْرَثَتْ سَدَدًا وَأَمْرَاضًا رَدِيئَةً، لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْغِذَاءُ رَدِيئًا غَلِيظًا. وَالْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ دَوَاءٌ وَعَلَى الشِّبَعِ دَاءٌ، وَاخْتِيَارُ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لِلْحِجَامَةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ الْأَذَى وَحِفْظًا لِلصِّحَّةِ.

وَأَمَّا فِي مُدَاوَاةِ الْأَمْرَاضِ فَحَيْثُمَا وُجِدَ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهَا وَجَبَ اسْتِعْمَالُهَا. قَوْلُهُ: (إنَّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ يَوْمُ الدَّمِ) أَيْ يَوْمٌ يَكْثُرُ فِيهِ الدَّمُ فِي الْجِسْمِ قَوْلُهُ: (وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَرْقَأُ) بِهَمْزِ آخِرهِ أَيْ لَا يَنْقَطِعُ فِيهَا دَمُ مَنْ احْتَجَمَ أَوْ اُفْتُصِدَ، أَوْ لَا يَسْكُنُ وَرُبَّمَا يَهْلَكُ الْإِنْسَانُ فِيهَا بِسَبَبِ عَدَمِ انْقِطَاعِ الدَّمِ. وَأُخْفِيَتْ هَذِهِ السَّاعَةُ لِتُتْرَكَ

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 8، ص 240 (SanadKitab #9242, hlm. urut 2958)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.