Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 310

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [أبواب الأغسال المستحبة]
  3. [باب تعاهد باطن الشعور وما جاء في نقضها]

وَعَنْ «أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ أَشِدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: لَا إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ

ــ

[نيل الأوطار]

الْحَدِيثُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَوْلُهُ: (ضَفْرَ رَأْسِي) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَالْمُسْتَفِيضُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَهُوَ الشَّعْرُ الْمَفْتُولُ، وَيَجُوزُ ضَمُّ الضَّادِ وَالْفَاءِ جَمْعُ ضَفِيرَةٍ. قَوْلُهُ: (أَنْ تَحْثِي) يُقَال حَثَيْتُ وَحَثْوتُ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَالْحَثْيَةُ: الْحَفْنَةُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ نَقْضَ الضَّفَائِرِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيِّ: قَالَ جُمْهُورُهُمْ: لَا يَنْقُضُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُلَبَّدًا مُلْتَفًّا لَا يَصِلُ الْمَاءُ إلَى أُصُولِهِ إلَّا بِنَقْضِهِ، فَيَجِبُ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ جَنَابَةٍ وَحَيْضٍ.

وَرُوِيَ عَنْ الْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ وَأَبِي طَالِبٍ وَالْإِمَامِ يَحْيَى، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الْقَاسِمِ. وَقَالَ النَّخَعِيّ: تَنْقُضُهُ فِي الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: تَنْقُضُهُ فِي الْحَيْضِ دُونَ الْجَنَابَةِ، وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَطَاوُسٍ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَجِبُ النَّقْضُ لَا عَلَى الرِّجَالِ وَلَا عَلَى النِّسَاءِ. وَوَجْهُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ عُمُومُ نَهْيِهِ ﷺ عَنْ نَقْضِ الشَّعْرِ وَلَمْ يَخُصَّ رَجُلًا مِنْ امْرَأَةٍ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ السَّائِلِ عَنْ ذَلِكَ مِنْ النِّسَاءِ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ مُخْتَصًّا بِهِنَّ اعْتِبَارًا بِعُمُومِ النَّهْيِ كَذَا قَالَهُ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ.

وَوَجْه قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إلَى التَّفْرِقَةِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ «أَنَّهُمْ اسْتَفْتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَمَّا الرَّجُلُ فَلْيَنْشُرْ رَأْسَهُ فَلْيَغْسِلْهُ حَتَّى يَبْلُغَ أُصُولَ الشَّعْرِ، أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا عَلَيْهَا أَنْ لَا تَنْقُضُهُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَأَكْثَرُ مَا عُلِّلَ بِهِ أَنَّ فِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَالْحَدِيثُ مِنْ مَرْوِيَّاتِهِ عَنْ الشَّامِيِّينَ، وَهُوَ قَوِيٌّ فِيهِمْ فَيُقْبَلُ. وَوَجْه مَا رُوِيَ عَنْ النَّخَعِيّ أَنَّ عُمُومَ الْغُسْلِ يَجِبُ فِي جَمِيعِ الْأَجْزَاءِ مِنْ شَعْرٍ وَبَشَرٍ، وَقَدْ يُمْنَعُ ضَفْرُ الشَّعْرِ مِنْ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ لَمْ تَبْلُغْهُ الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ. وَوَجْه مَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَحْمَدُ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ مَا سَيَأْتِي، وَمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي أَفْرَادِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا اغْتَسَلَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْضِهَا نَقَضَتْ شَعْرَهَا نَقْضًا وَغَسَلَتْهُ بِخَطْمِيٍّ وَأُشْنَانٍ، فَإِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ الْجَنَابَةِ صَبَّتْ عَلَى رَأْسِهَا الْمَاءَ وَعَصَرَتْ» وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ عَنْ حَمَّادٍ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: وَفِي الْحَدِيث مُسْتَدَلٌّ لِمَنْ لَمْ يُوجِبْ الدَّلْكَ بِالْيَدِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 1، ص 310 (SanadKitab #9242, hlm. urut 298)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.