Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 8, halaman 266

  1. [أبواب الأيمان وكفارتها]
  2. [باب ما جاء في وأيم الله ولعمر الله وأقسم بالله وغير ذلك]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[نيل الأوطار]

فَقُلْت يَمِينُ اللَّهِ أَبْرَحُ قَاعِدًا ... وَلَوْ قَطَعُوا رَأْسِي لَدَيْكِ وَأَوْصَالِي

وَمِنْ ثَمَّ قَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ إنَّهُ يَمِينٌ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إنْ نَوَى الْيَمِينَ انْعَقَدَتْ وَإِنْ نَوَى غَيْرَهَا لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينًا، وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا لَا تَنْعَقِدُ إلَّا إنْ نَوَى. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ أَصَحُّهُمَا الِانْعِقَادُ

وَحَكَى الْغَزَالِيُّ فِي مَعْنَاهُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَقَوْلِهِ بِاَللَّهِ وَالثَّانِي إنَّهُ كَقَوْلِهِ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ. وَمِنْهُمْ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَعَمْرُ اللَّهِ. وَفَرَّقَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّ لَعَمْرُ اللَّهِ شَاعَ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ عُرْفًا بِخِلَافِ أَيْمُ اللَّهِ. وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ بِالِانْعِقَادِ مُطْلَقًا بِأَنَّ مَعْنَاهُ يَمِينُ اللَّهِ، وَيَمِينُ اللَّهِ مِنْ صِفَاتِهِ، وَصِفَاتُهُ قَدِيمَةٌ

وَجَزَمَ النَّوَوِيُّ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ قَوْلَهُ وَأَيْمُ اللَّهِ كَقَوْلِهِ وَحَقُّ اللَّهِ، وَقَالَ: إنَّهُ يَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَقَدْ اسْتَغْرَبُوهُ قَوْلُهُ: (لَعَمْرُ اللَّهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ: هُوَ الْعُمْرُ بِضَمِّ الْعَيْنِ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَلَا يُقَالُ فِي الْقَسَمِ إلَّا بِالْفَتْحِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الْعُمْرُ بِالضَّمِّ وَبِالْفَتْحِ وَاحِدٌ وَلَكِنْ خُصَّ الْحَلِفُ بِالثَّانِي. قَالَ الشَّاعِرُ

عَمْرُكَ اللَّهُ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ

أَيْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُطِيلَ عُمُرَكَ

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الْعُمْرُ: الْحَيَاةُ، فَمَنْ قَالَ لَعَمْرُ اللَّهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَحْلِفُ بِبَقَاءِ اللَّهِ وَاللَّامُ لِلتَّوْكِيدِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ: أَيْ مَا أُقْسِمُ بِهِ. وَمِنْ ثَمَّ قَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ تَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ لِأَنَّ بَقَاءَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صِفَةِ ذَاتِهِ، وَعَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ لَا يُعْجِبُنِي الْحَالِفُ بِذَلِكَ. وَقَدْ أَخْرَجَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ لَعَمْرِي

وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ: لَا يَكُونُ يَمِينًا إلَّا بِالنِّيَّةِ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْعِلْمِ وَعَلَى الْحَقِّ، وَقَدْ يُرَادُ بِالْعِلْمِ الْمَعْلُومُ، وَبِالْحَقِّ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَعَنْ أَحْمَدَ كَالْمَذْهَبَيْنِ وَالرَّاجِحُ عَنْهُ كَالشَّافِعِيِّ

وَأَجَابُوا عَنْ الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا الْقَسَمُ بِالْعُمْرِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْسِمُ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ عَدَّ الْأَئِمَّةُ ذَلِكَ مِنْ فَضَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقْسَمَ بِهِ حَيْثُ قَالَ: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٧٢] وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّامَ لَيْسَتْ مِنْ أَدَوَاتِ الْقَسَمِ لِأَنَّهَا مَحْصُورَةٌ فِي الْوَاوِ وَالْبَاءِ وَالتَّاءِ. وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ مِنْ حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَعَمْرُ الْأَهْلِ وَكَرَّرَهَا» وَهُوَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَعِنْدَ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: (أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: اُخْتُلِفَ فِيمَنْ قَالَ: أَقْسَمْتُ بِاَللَّهِ أَوْ أَقْسَمْتُ مُجَرَّدًا، فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ يَمِينٌ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ، وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ

وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: لَا يَكُونُ يَمِينًا إلَّا إنْ نَوَى وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ: أَقْسَمْتُ بِاَللَّهِ يَمِينٌ، وَأَقْسَمْتُ مُجَرَّدَةً لَا تَكُونُ يَمِينًا إلَّا إنْ نَوَى. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْمُجَرَّدَةُ لَا تَكُونُ يَمِينًا أَصْلًا وَلَوْ نَوَى، وَأَقْسَمْتُ بِاَللَّهِ إنْ نَوَى يَكُونُ يَمِينًا، وَكَذَا لَوْ قَالَ: أُقْسِمُ بِاَللَّهِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يَكُونُ يَمِينًا أَصْلًا

وَعَنْ

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 8، ص 266 (SanadKitab #9242, hlm. urut 2984)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.