Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 365

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب حجة من لم يكفر تارك الصلاة]

٤٠٥ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَّا قِيلَ: اُنْظُرُوا هَلْ لَهُ مَنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ)

ــ

[نيل الأوطار]

مَاجَهْ، وَمِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: (زَعَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ، فَقَالِ عُبَادَةَ بْنُ الصَّامِتِ) وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَالْمُخْدَجِيُّ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ جِيمٍ بَعْدَهَا يَاءُ النَّسَبِ، قِيلَ: اسْمُهُ رُفَيْعٌ. وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورُ هُوَ مَسْعُودُ بْنُ أَوْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ. وَقِيلَ: مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سَبِيعٍ يُعَدُّ فِي الشَّامِيِّينَ، وَقَدْ عَدَّهُ الْوَاقِدِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْبَدْرِيِّينَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيهِمْ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ فِي الصَّحَابَةِ.

وَقَوْلُ عُبَادَةَ: (كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ) أَيْ أَخْطَأَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ حَقِيقَةُ الْكَذِبِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْفَتْوَى، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ أَخْطَأَ فِي فَتْوَاهُ كَذَبَ. وَأَيْضًا قَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ كَحَدِيثِ: «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» عِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ أَنَّ الْوِتْرَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْحَدِيثُ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى عَدَمِ كُفْرِ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةِ وَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ لِلْخُلُودِ فِي النَّارِ لِقَوْلِهِ: (إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ) وَقَدْ عَرَّفْنَاكَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْكُفْرَ أَنْوَاعٌ: مِنْهَا مَا لَا يُنَافِي الْمَغْفِرَةَ كَكُفْرِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِبَعْضِ الذُّنُوبِ الَّتِي سَمَّاهَا الشَّارِعُ كُفْرًا، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ كُلِّ تَارِكٍ لِلصَّلَاةِ لِلتَّخْلِيدِ فِي النَّارِ قَوْلُهُ: (اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ) هُوَ قَيْدٌ لِلْمَنْفِيِّ لَا لِلنَّفْيِ قَوْلُهُ: (كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ) فِيهِ مُتَمَسَّكٌ لِلْمُرْجِئَةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الذُّنُوبَ لَا تَضُرُّ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ الْمَانِعِ كَأَحَادِيثِ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَنَحْوَهَا لِوُرُودِ النُّصُوصِ الصَّرِيحَةِ كِتَابًا وَسُنَّةً بِذِكْرِ ذُنُوبٍ مُوجِبَةٍ لِلْعَذَابِ كَدَمِ الْمُسْلِمِ وَمَالِهِ وَعِرْضِهِ وَغَيْرِهِ ذَلِكَ مِمَّا يَكْثُرُ تَعْدَادُهُ.

٤٠٥ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَّا قِيلَ: اُنْظُرُوا هَلْ لَهُ مَنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: طَرِيقَتَيْنِ مُتَّصِلَتَيْنِ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَالطَّرِيقُ الثَّالِثَةُ بِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَكُلُّهَا لَا مَطْعَنَ فِيهَا، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ هُوَ وَلَا الْمُنْذِرِيُّ بِمَا يُوجِبُ ضَعْفَهُ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقٍ إسْنَادُهَا جَيِّدٌ، وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَصَحَّحَهَا

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 1، ص 365 (SanadKitab #9242, hlm. urut 353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.