Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 368

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب حجة من لم يكفر تارك الصلاة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[نيل الأوطار]

قَالُوا بِدُخُولِهِ تَحْتَهَا، وَالْمُعْتَزِلَةُ مَنَعَتْ مِنْ ذَلِكَ وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ الْمَغْفِرَةُ لِفَاعِلِ الْكَبِيرَةِ مَعَ عَدَمِ التَّوْبَةِ عَنْهَا. وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ مَحَلُّهَا عِلْمُ الْكَلَامِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا لِلتَّعْرِيفِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ مُقَيَّدَةٌ بِعَدَمِ الْمَانِعِ، وَلِهَذَا أَوَّلَهَا السَّلَفُ فَحُكِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ ابْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَرُدَّ بِأَنَّ رَاوِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُتَأَخِّرُ الْإِسْلَامِ أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ بِالِاتِّفَاقِ وَكَانَتْ إذْ ذَاكَ أَحْكَامُ الشَّرِيعَةِ مُسْتَقِرَّةٌ مِنْ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهَا.

وَحَكَى النَّوَوِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ مُجْمَلَةٌ تَحْتَاجُ إلَى شَرْحٍ وَمَعْنَاهُ: مَنْ قَالَ الْكَلِمَةَ وَأَدَّى حَقَّهَا وَفَرِيضَتَهَا، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: إنَّ ذَلِكَ لِمَنْ قَالَهَا عِنْدَ النَّدَمِ وَالتَّوْبَةِ وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الصَّلَاحِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ: أَعْنِي الِاخْتِصَارَ عَلَى كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ فِي سَبَبِيَّةِ دُخُولِ الْجَنَّةِ اقْتِصَارٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِدَلِيلِ مَجِيئِهِ تَامًّا فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اخْتِصَارًا مِنْ الرَّسُولِ ﷺ فِيمَا خَاطَبَ بِهِ الْكُفَّارَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ الَّذِينَ كَانَ تَوْحِيدُهُمْ بِاَللَّهِ تَعَالَى مَصْحُوبًا بِسَائِرِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ وَمُسْتَلْزِمًا لَهُ، وَالْكَافِرُ إذَا كَانَ لَا يُقِرُّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ كَالْوَثَنِيِّ وَالثَّنَوِيِّ وَقَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحَالُهُ الْحَالُ الَّتِي حَكَيْنَاهَا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ بِأَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِاسْتِحْقَاقِهِ الْجَنَّةَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِهَا لِكُلِّ مُوَحِّدٍ إمَّا مُعَجَّلًا مُعَافًى وَإِمَّا مُؤَخَّرًا بَعْدَ عِقَابِهِ، وَالْمُرَادُ بِتَحْرِيمِ النَّارِ تَحْرِيمُ الْخُلُودِ. وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْقَاضِي عِيَاضٍ وَقَالَ: إنَّهُ فِي نِهَايَةِ الْحُسْنِ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْمَصِيرِ إلَى التَّأْوِيلِ لِمَا وَرَدَ فِي نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِذِكْرِ كَثِيرٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالتَّصْرِيحُ بِأَنَّ تَرْكَهَا مُوجِبٌ لِلنَّارِ. وَكَذَلِكَ وُرُودُ النُّصُوصِ بِذِكْرِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَتَوَعُّدِ فَاعِلِهَا بِالنَّارِ. وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْمُصَنِّفُ فِي تَأْيِيدِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّأْوِيلِ فَالنِّزَاعُ كَالنِّزَاعِ فِي إطْلَاقِ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ عَرَّفْنَاكَ أَنَّ سَبَبَ الْوُقُوعِ فِي مَضِيقِ التَّأْوِيلِ تَوَهُّمُ الْمُلَازَمَةِ بَيْنَ الْكُفْرِ وَعَدَمِ الْمَغْفِرَةِ، وَلَيْسَ بِكُلِّيَّةٍ كَمَا عَرَفْتَ، وَانْتِفَاءُ كُلِّيَّتِهَا يُرِيحُكَ مِنْ تَأْوِيلِ مَا وَرَدَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ

مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَمِنْهَا مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ بِلَفْظِ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» وَحَدِيثُ: «أَيَّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِمْ» وَحَدِيثُ «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ» وَحَدِيثُ «مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا» وَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الصَّحِيحِ.

وَقَدْ وَرَدَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ، وَنَقُولُ: مَنْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَافِرًا سَمَّيْنَاهُ كَافِرًا

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 1، ص 368 (SanadKitab #9242, hlm. urut 356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.