Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 97

  1. [كتاب اللباس]
  2. [باب تحريم لبس الحرير والذهب على الرجال دون النساء]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[نيل الأوطار]

ذَلِكَ الْمَهْدِيُّ فِي الْبَحْرِ، وَقَدْ نَسَبَ فِيهِ الْخِلَافَ فِي التَّحْرِيمِ إلَى ابْنِ عُلَيَّةَ وَقَالَ: إنَّهُ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ بَعْدَهُ عَلَى التَّحْرِيمِ. وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: حُكِيَ عَنْ قَوْمٍ إبَاحَتُهُ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: إنَّهُ لَبِسَ الْحَرِيرَ عِشْرُونَ نَفْسًا مِنْ الصَّحَابَةِ أَوْ أَكْثَرُهُمْ، مِنْهُمْ أَنَسٌ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَوَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ مُخْتَصٌّ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مُسْتَدِلًّا بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْمُخَصِّصُ الَّذِي سَيَأْتِي.

وَقَدْ اسْتَدَلَّ مَنْ جَوَّزَ لُبْسَ الْحَرِيرِ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ الْكِتَابِ، وَقَدْ عَرَفْت الْجَوَابَ عَنْ ذَلِكَ فِيمَا سَلَفَ. وَمِنْهَا حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي الْجُبَّةِ الَّتِي كَانَ يَلْبَسُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ إبَاحَةِ الْيَسِيرِ مِنْ الْحَرِيرِ وَسَنَذْكُرُ الْجَوَابَ عَنْهُ هُنَالِكَ. وَمِنْهَا حَدِيثُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ «أَنَّهَا قَدِمَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ فَذَهَبَ هُوَ وَأَبُوهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ لِشَيْءٍ مِنْهَا فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيْهِ قَبَا مِنْ دِيبَاجٍ مَزْرُورٍ، فَقَالَ: يَا مَخْرَمَةُ خَبَّأْنَا لَك هَذَا وَجَعَلَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ، وَقَالَ: أَرَضِيَ مَخْرَمَةُ» . وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ لَا ظَاهِرَ لَهُ، وَالْأَقْوَالُ صَرِيحَةٌ فِي التَّحْرِيمِ، عَلَى أَنَّهُ لَا نِزَاعَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ، ثُمَّ كَانَ التَّحْرِيمُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ كَمَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمُ. وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَسَنَذْكُرُ الْجَوَابَ عَنْهُ هُنَالِكَ.

وَمِنْهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ لُبْسِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ لَهُ، وَسَيَأْتِي الْجَوَابُ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْخَزِّ. وَمِنْهَا «أَنَّهُ ﷺ لَبِسَ مُسْتَقَةً مِنْ سُنْدُسٍ أَهْدَاهَا لَهُ مَلِكُ الرُّومِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إلَى جَعْفَرٍ فَلَبِسَهَا ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: إنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: أَرْسِلْ بِهَا إلَى أَخِيك النَّجَاشِيِّ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَالْجَوَابُ عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِلُبْسِهِ ﷺ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْجَوَابِ عَنْ حَدِيثِ مَخْرَمَةَ. وَأَمَّا عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِأَمْرِهِ ﷺ لِجَعْفَرٍ أَنْ يَبْعَثَ بِهَا لِلنَّجَاشِيِّ فَالْجَوَابُ عَنْهُ كَالْجَوَابِ الَّذِي سَيَأْتِي فِي شَرْحِ حَدِيثِ لُبْسِهِ ﷺ لِلْخَزِّ، عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ غَيْرُ صَالِحٍ لِلِاحْتِجَاجِ، لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ عَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ لُبْسَهُ ﷺ لِقَبَاءِ الدِّيبَاجِ وَتَقْسِيمَهُ لِلْأَقْبِيَةِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى أَحَادِيثِ النَّهْيِ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهُ، فَيَكُونُ قَرِينَةً صَارِفَةً لِلنَّهْيِ إلَى الْكَرَاهَةِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ، وَمِنْ مُقَوِّيَاتِ هَذَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَبِسَهُ عِشْرُونَ صَحَابِيًّا، وَيَبْعُدُ كُلَّ الْبَعْدِ أَنْ يُقْدِمُوا عَلَى مَا هُوَ مُحَرَّمٌ فِي الشَّرِيعَةِ، وَيَبْعُدُ أَيْضًا أَنْ يَسْكُتَ عَنْهُمْ سَائِرُ الصَّحَابَةِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ تَحْرِيمَهُ فَقَدْ كَانُوا يُنْكِرُونَ عَلَى بَعْضِهِمْ بَعْضًا مَا هُوَ أَخَفُّ مِنْ هَذَا.

وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي الصِّغَارِ أَيْضًا هَلْ يَحْرُمُ إلْبَاسُهُمْ الْحَرِيرَ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إلَى التَّحْرِيمِ، قَالُوا: لِأَنَّ قَوْلَهُ " عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي " كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي يَعُمُّهُمْ. وَلِحَدِيثِ

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 2، ص 97 (SanadKitab #9242, hlm. urut 474)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.