Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 79

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [أبواب تطهير النجاسة وذكر ما نص عليه منها]
  3. [باب في أن الآدمي المسلم لا ينجس بالموت ولا شعره وأجزاؤه بالانفصال]

٤٩ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ صَاحِبُ الْأَذَانِ «أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْدَ الْمَنْحَرِ وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ يَقْسِمُ أَضَاحِي فَلَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ وَلَا صَاحِبَهُ فَحَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ فَأَعْطَاهُ مِنْهُ، وَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ، وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ فَأَعْطَى صَاحِبَهُ، قَالَ: وَإِنَّهُ شَعْرُهُ عِنْدَنَا لَمَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتْمِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .

ــ

[نيل الأوطار]

[بَابٌ فِي أَنَّ الْآدَمِيَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ وَلَا شَعْرُهُ وَأَجْزَاؤُهُ بِالِانْفِصَالِ]

أَحَادِيثُ الْبَابِ يَشْهَدُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهَا مِنْ طُرُقٍ. قَوْلُهُ: (فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ قَدْ أَسْلَفْنَا قَوْلُهُ ﷺ: الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ. . . إلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي بَابِ طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُتَوَضَّأِ بِهِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَا لَك. قَوْلُهُ: (وَعَنْ أَنَسٍ) سَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ بِنَحْوِ مَا هُنَا فِي الْحَجِّ فِي بَابِ النَّحْرِ وَالْحِلَاقِ، وَقَدْ رُوِيَ بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَدَفَعَ إلَى أَبِي طَلْحَةَ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ، ثُمَّ حَلَقَ الشِّقَّ الْآخَرَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ النَّاسِ» وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةٍ: «أَنَّهُ قَسَمَ الْأَيْمَنَ فِيمَنْ يَلِيهِ» وَفِي لَفْظٍ: «فَوَزَّعَهُ بَيْنَ النَّاسِ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ وَأَعْطَى الْأَيْسَرَ أُمَّ سُلَيْمٍ» وَفِي لَفْظٍ: «فَأَمَّا الْأَيْمَنُ فَوَزَّعَهُ أَبُو طَلْحَةَ بِأَمْرِهِ ﷺ، وَأَمَّا الْأَيْسَرُ فَأَعْطَاهُ لِأُمِّ سُلَيْمٍ زَوْجَتِهِ بِأَمْرِهِ ﷺ لِتَجْعَلَهُ فِي طِيبِهَا» قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهَا اسْتِحْبَابُ الْبُدَاءَةِ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِ الْمَحْلُوقِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ.

وَفِيهِ طَهَارَةُ شَعْرِ الْآدَمِيِّ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ، وَفِيهِ التَّبَرُّكُ بِشَعْرِهِ ﷺ.

وَفِيهِ الْمُوَاسَاةُ بَيْنَ الْأَصْحَابِ بِالْعَطِيَّةِ وَالْهَدِيَّةِ. قَالَ الْحَافِظُ: وَفِيهِ أَنَّ الْمُوَاسَاةَ لَا تَسْتَلْزِمُ الْمُسَاوَاةَ.

وَفِيهِ تَنْفِيلُ مَنْ يَتَوَلَّى التَّفْرِقَةَ عَلَى غَيْرِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِ الْحَالِقِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقِيلَ: أَبُو خِرَاشِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ الْحَالِقَ بِالْحُدَيْبِيَةِ. وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ إلَى أَنَّ الشَّعْرَ نَجِسٌ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الْعِرَاقِيِّينَ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ، وَاعْتِذَارُهُمْ عَنْهَا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُكَرَّمٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ اعْتِذَارٌ فَاسِدٌ، لِأَنَّ الْخُصُوصِيَّاتِ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِدَلِيلٍ.

قَالَ الْحَافِظُ: فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا وَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ مِمَّا يُخَالِفُ الْقَوْلَ بِالطَّهَارَةِ، فَقَدْ اسْتَقَرَّ الْقَوْلُ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ عَلَى الطَّهَارَةِ، هَذَا كُلُّهُ فِي شَعْرِ الْآدَمِيِّ، وَأَمَّا شَعْرُ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ فَفِيهِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الشَّعْرَ هَلْ تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ فَيَنْجُسُ بِالْمَوْتِ أَوْ لَا؟ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ وَذَهَبَتْ الشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّهُ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ. وَاسْتُدِلَّ لِلطَّهَارَةِ بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى طَهَارَةِ مَا يُجَزُّ مِنْ الشَّاةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، وَعَلَى نَجَاسَةِ مَا يُقْطَعُ مِنْ أَعْضَائِهَا، وَهِيَ حَيَّةٌ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الشَّعْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَجْزَائِهَا، وَعَلَى التَّسْوِيَةِ

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 1، ص 79 (SanadKitab #9242, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.