Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar Syarhu Muntaqal Akhbar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 323

  1. [كتاب اللباس]
  2. [أبواب صفة الصلاة]
  3. [باب ذكر تشهد ابن مسعود وغيره]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[نيل الأوطار]

قَوْلُهُ: (وَالطَّيِّبَاتُ) قِيلَ: هِيَ مَا طَابَ مِنْ الْكَلَامِ. وَقِيلَ: ذِكْرُ اللَّهِ وَهُوَ أَخَصُّ. وَقِيلَ: الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَهُوَ أَعَمُّ. قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ عَطْفًا عَلَى التَّحِيَّاتِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الصَّلَوَاتُ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ وَالطَّيِّبَاتُ مَعْطُوفَةٌ عَلَيْهَا. قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: إذَا جَعَلْتَ التَّحِيَّاتِ مُبْتَدَأً وَلَمْ يَكُنْ صِفَةً لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ كَانَ قَوْلُكَ وَالصَّلَوَاتُ مُبْتَدَأً لِئَلَّا يُعْطَفَ نَعْتٌ عَلَى مَنْعُوتِهِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْجُمَلِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ فَكُلُّ جُمْلَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يُوجَدُ عِنْدَ إسْقَاطِ الْوَاوِ. قَوْلُهُ: (السَّلَامُ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ: أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ. يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ بِتَعْرِيفِ السَّلَامِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ سَلَامٌ عَلَيْنَا بِالتَّنْكِيرِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ سَلَامٌ عَلَيْكَ " بِالتَّنْكِيرِ "

وَقَالَ فِي الْفَتْحِ: لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِحَذْفِ اللَّامِ، وَإِنَّمَا اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ وَلَكِنَّهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَفْضَلُ، وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي رِوَايَاتِ صَحِيحَيْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَأَصْلُهُ النَّصْبُ وَعُدِلَ إلَى الرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الدَّوَامِ وَالثَّبَاتِ. وَالتَّعْرِيفُ فِيهِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامُ إمَّا لِلْعَهْدِ التَّقْدِيرِيِّ: أَيْ السَّلَامُ الَّذِي وُجِّهَ إلَى الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ، أَوْ لِلْجِنْسِ: أَيْ السَّلَامُ الْمَعْرُوفُ لِكُلِّ أَحَدٍ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعْنَاهُ التَّعْوِيذُ بِاَللَّهِ وَالتَّحْصِينُ بِهِ، أَوْ هُوَ السَّلَامَةُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَآفَةٍ وَنَقْصٍ وَفَسَادٍ. قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: عَلَّمَهُمْ أَنْ يُفْرِدُوهُ ﷺ بِالذِّكْرِ لِشَرَفِهِ وَمَزِيدِ حَقِّهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَلَّمَهُمْ أَنْ يَخُصُّوا أَنْفُسَهُمْ لِأَنَّ الِاهْتِمَامَ بِهَا أَهَمُّ ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِتَعْمِيمِ السَّلَامِ عَلَى الصَّالِحِينَ إعْلَامًا مِنْهُ بِأَنَّ الدُّعَاءَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ شَامِلًا لَهُمْ اهـ. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ " وَرَحْمَةُ اللَّهِ ": إحْسَانُهُ

وَقَوْلُهُ: (وَبَرَكَاتُهُ) : زِيَادَةٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ قَالَهُ الْحَافِظُ. قَوْلُهُ: (أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ) زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ " وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ " قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ لَكِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عِنْدَ مُسْلِمٍ.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَوْقُوفِ فِي الْمُوَطَّأِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ. وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: زِدْتُ فِيهَا وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. قَوْلُهُ: (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِدُونِ قَوْلِهِ: عَبْدُهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ: عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ ". وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَوْلَا إرْسَالُهُ. قَوْلُهُ: (فَإِنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ) فِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ فَإِنَّكُمْ إذَا قُلْتُمُوهَا وَالْمُرَادُ

قَوْلُهُ: " وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ " وَهُوَ كَلَامٌ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ قَوْلِهِ: " الصَّالِحِينَ " وَبَيْنَ قَوْلِهِ: " أَشْهَدُ "

قَوْلُهُ: (عَلَى كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ الْمُضَافَ وَالْجَمْعَ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ يَعُمُّ. قَوْلُهُ: (فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) فِي رِوَايَةٍ " بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَغَيْرُهُ.

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث، ج 2، ص 323 (SanadKitab #9242, hlm. urut 700)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.