المبحث السابع في تعريف المسند إليه بالموصولية
يُؤتى بالمسند إليه اسمُ موصول: إذا تَعيَّنَ طريقاً لاحضار معناه كقولك - الذي كان معنا أمس سافر، إذا لم تكن تعرف اسمه أمَّا إذا لم يتعين طريقاً لذلك: فيكون لأغراض أخرى.
(١) منها التَّشويق - وذلك فيما إذا كان مضمون الصّلة حُكماً غريباً - كقوله:
والذي حارَت البريَّة فيه حيَوانٌ مستحدثٌ من جَماد (١)
(٢) ومنها إخفاء الأمر عن غير المخاطب - كقول الشاعر:
وأخذتُ ما جاد الأميرُ به وقضيتُ حاجاتي كما أهوى
(٣) ومنها التَّنبيه على خطأ المخاطب، نحو: (إنّ الذين تَدعونَ من دون الله عبادٌ أمثالكم) - وكقول الشاعر:
إنَّ الذين تُرَونهم إخوانَكم يَشفى غليل صُدورهم أن تُصرَعوا (٢)
(٤) ومنها التَّنبيه على خطأ غير المُخاطب - كقوله:
إنَّ التي زعمت فؤادك مَلّها خلعت هواك كما خلعت هوى لها
(٥) ومنها تعظيم شأن المحكوم به - كقول الشاعر:
إنَّ الذي سمك السَّماء بني لنا بيتاً دعائمهُ أعزُّ وأطولُ (٣)
(٦) ومنها التَّهويل: تعظيماً - أو تحقيراً - نحو: فَغشيَهُم من أليم ما غشيهم) (٤) .
ونحو: - من لم يدرِ حقيقة الحال قال ما قال.
(٧) ومنها استهجان التصريح بالاسم - نحو الذي ربّاني أبى (٥)