وقال الإمام النووي مخطئاً كلام الزبيري: [قال أصحابنا غلط هذا القائل وليس مراد الشافعي بالنطق في الصلاة هذا بل مراده التكبير] (١).
خامساً: قول من قال باستحباب التلفظ بالنية ليساعد اللسان القلب (٢)، لا دليل عليه من الشرع ولم يقل بالاستحباب أحد من الأئمة الأربعة ولا غيرهم من الأئمة السابقين بل المنصوص عن الإمامين مالك وأحمد أنه لا يستحب التلفظ بالنية كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية (٣).
وقد سأل أبو داود - في مسائل أحمد - الإمام أحمد فقال: [يقول المصلي قبل التكبير شيئاً؟ قال: لا] (٤).
ويجاب على قولهم باستحباب التلفظ بالنية بوجوه:
الأول: إن الاستحباب حكم شرعي لا يكون إلا بدليل، ولا دليل. قال الإمام الأذرعي: [ولا دليل للندب] (٥).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ولو كان مستحباً لفعله النبي ﷺ ولعظمه المسلمون] (٦).
وقال شيخ الإسلام أيضاً: [وكل ما يحدث في العبادات المشروعة من الزيادات التي لم يشرعها رسول الله ﷺ فهي بدعة بل كان ﷺ يداوم في العبادات على تركها،