المبحث الرابع
بدعة المصافحة بعد الصلاة
وقول المصلي للآخر: تقبل الله منا ومنكم
كثيرٌ من المصلين وبمجرد انتهاء الإمام من التسليم يمدون أيديهم لمن هم على أيمانهم وشمائلهم لمصافحتهم قائلين: تقبل الله منَّا ومنكم.
وهذه بدعة مخالفة لهدي النبي ﷺ وبيان هذا من وجوه:
الأول: إن المصافحة من السنن المتفق عليها عند لقاء المسلم مع أخيه المسلم.
فقد روى الإمام البخاري بإسناده عن قتادة قال ﵁: (قلت لأنس ﵁ أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ قال: نعم) (١).
وجاء في الحديث عن البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر الله لهما قبل أن يتفرقا) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وقال الشيخ الألباني: صحيح (٢).
ووردت أحاديث أخرى في المصافحة، ويؤخذ من هذه الأحاديث أن المصافحة سنة عند كل لقاء بين مسلمين.
الثاني: إن ما اعتاده الناس من المصافحة بعد الصلوات لا أصل له في الشرع على هذا الوجه بل هو بدعة لأن المصافحة مشروعة عند القدوم واللقاء ويستثنى من هذا من