الميت وأهله من حيث الغنى والفقر فهذه الأموال التي يأخذها هؤلاء الذين يتكسبون بالقرآن محرمة عليهم ويدل على ذلك ما يلي:
١. ما جاء في الحديث عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: (علمت ناساً من أهل الصفة القرآن والكتاب فأهدى إليَّ رجل منهم قوساً فقلت: ليست بمال وأرمي بها في سبيل الله، لآتين رسول الله ﷺ فلأسألنه فأتيته، فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إليَّ قوساً ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله تعالى قال: إن كنت تحب أن تطوق طوقاً من نار فاقبلها) رواه أبو داود وابن ماجة والبيهقي وصححه الشيخ الألباني (١).
وجاء في رواية أخرى عند أبي داود أن النبي ﷺ قال: (جمرة بين كتفيك تقلدتها أو تعلقتها) (٢).
٢. وعن عمران بن حصين أنه مرَّ على قارئ يقرأ ثم سأل، فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس) رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وحسنه الشيخ الألباني (٣).
٣. وعن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: (خرج علينا رسول الله ﷺ يوماً ونحن نقترئ فقال: الحمد لله كتاب الله واحد وفيكم الأحمر وفيكم الأبيض وفيكم الأسود