رابعاً: إن يوم مولد النبي ﷺ ليس معلوماً على الوجه القطعي فقد اختلف العلماء في تعيين يوم مولده فمنهم من قال ولد يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول وهذا القول هو المشهور.
وقيل في الثاني منه وقيل في الثامن منه وقيل في العاشر وقيل في السابع عشر منه وقيل في الثامن عشر منه.
ورجح بعض العلماء المحدثين أنه ﷺ ولد في التاسع من ربيع الأول وحسب ذلك فلكياً (١).
وبناء على هذا الاختلاف فإن جعل الاحتفال بالمولد في الثاني عشر من ربيع الأول لا أصل له من الناحية التاريخية فهو تحكم بدون مستند (٢).
ووقوع هذا الخلاف في يوم مولده يدل على أن الصحابة ﵃ لم يروا أن لذلك اليوم شعاراً خاصاً به لأنهم لو كانوا يعلمون أن لهذا اليوم شعاراً خاصاً لعينوه واهتموا به ولصار معلوماً مشهوراً ولما لم يكن ذلك دل على عدم مشروعية الاحتفال من أصله.
خامساً: إن احتفال كثير من المحتفلين بالمولد النبوي يتضمن في الغالب مفاسد ومنكرات عديدة منها:
أ. إن كثيراً من القصائد والمدائح التي يُتَغَنى بها في المولد لا تخلو من ألفاظ الشرك وعبارات الغلو في الرسول ﷺ كما في قصيدة البوصيري:
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به ... سواك عند حدوث الحادث العمم
إن لم تكن آخذاً يوم المعاد يدي ... صفحاً وإلا فقل يا زلة القدم