شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وثبت عن رسول الله ﷺ في الأحاديث الصحيحة التحذير من البدع والتصريح بأنها ضلالة تنبيهاً للأمة على عظم خطرها وتنفيراً لهم من اقترافها ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي رواية لمسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يقول في خطبته يوم الجمعة: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)] (١).
وقال الشيخ علي محفوظ: [ومنها ليلة المعراج التي شرف الله تعالى هذه الأمة بما شرع لهم فيها وقد تفنن أهل هذا الزمان بما يأتونه في هذه الليلة من المنكرات وأحدثوا فيها من أنواع البدع ضروباً كثيرة كالاجتماع في المساجد وإيقاد الشموع والمصابيح فيها وعلى المنارات مع الإسراف في ذلك واجتماعهم للذكر والقراءة وتلاوة قصة المعراج وكان ذلك حسناً لو كان ذكراً وقراءة وتعليم علم لكنهم يلعبون في دين الله فالذاكر على ما عرفت والقارئ على ما سمعت فيزيد فيه ما ليس منه وينقص منه ما هو فيه وما أحسن سير السلف فإنهم كانوا شديدي المداومة على ما كان عليه الرسول ﷺ لا يخرجون عن الثابت قيد شعرة ويعتقدون الخروج عنه ضلالة لا سيما عصر الصحابة ومن بعدهم من أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخير ﵃ أجمعين] (٢).