وقال أيضاً: (كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة فجذبني النبي ﷺ وقال: أتصلي الصبح أربع).
وعن ابن عمر ﵄: (أنه رأى رجلاً يصلي بعد الجمعة ركعتين في مقامه فدفعه). وفي رواية: (أنه أبصر رجلاً يصلي ركعتين في مقامه فدفعه).
وفي رواية: (أنه أبصر رجلاً يصلي الركعتين والمؤذن يقيم فحصبه وقال: أتصلي الصبح أربعاً) أخرجهن البيهقي في السنن الكبير.
وقد جاء في الصحيح هذا اللفظ مرفوعاً من حديث عبد الله بن مالك بن بجينة.
قال البيهقي: روينا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان إذا رأى رجلاً يصلي وهو يسمع الإقامة ضربه.
قلت: أيجوز لمسلم أن يسمع هذه الأحاديث والآثار ثم يقول: إن النبي ﷺ نهى الناس عن الصلاة من حيث هي صلاة وإن عمر وابن عباس ﵄ داخلان تحت قوله: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى) وأن يقال لهما جواباً عن نهيهما: (كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) فكذلك كل من نهى عما نهى الشرع عنه لا يقال له ذلك ولا يستحسنه من قائله ويسطره متبجحاً به إلا جاهل محرف لكتاب الله تعالى مبدل لكلامه قد سلبه الله تعالى لذة فهم مراده من وحيه وإن كان هذا من أوضح المواضع فكيف مما يدق معانيه وتلطف إشاراته!! ورده على الناهي عن ذلك ممتثلاً بقوله تعالى: (كَلَّا لَا تُطِعْهُ) يتضمن الرد على رسول الله ﷺ فإنه هو الذي نهى وأمرنا بإنكار المنكر والله حسيب من افترى.
اللهم اجعلنا ممن يدخل في عموم ما روي عن رسولك ﷺ مرسلاً ومرفوعاً من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ وغيرهما: (يحمل هذا