ولعل الهدف منه تضخيم حجم الخذلان الذي يواجهه الحسين ﵁ ممن يلقاه في طريق، وبينما نجد أن الخذلان الذي قد وقع له ممن دعاه وهم أهل الكوفة.
وهذه الرواية وغيرها التي جاءت بخبر عبيد الله بن الحر مع الحسين ﵁ فيها تناقض، والظاهر أنه لم يلقَ الحسين ﵁ أصلًا حتى يعرض عليه نصرته، والغالب على الظن أنه لو صح أن الحسين ﵁ دعاه لنصرته لنصره، وسيأتي ذلك موضحًا في أبيات قالها سوف ترد معنا في آخر مقتل الحسين ﵁.
ومن أمثلة تناقض الروايات التي جاءت بخبره:
ذكر في الرواية السابقة أن ابن الحر قال: (والله ما خرجت من الكوفة إلا لكثرة من رأيته خرج لمحاربته) إلى قوله: (ولست أحب أن أراه أو يراني).
وقوله حينما دعاه الحسين ﵁: (إنّا للّه وإنّا إليه راجعون! واللّه ما خرجت من الكوفة إلا كراهة أن يدخلها الحسين وأنا بها، واللّه ما أريد أن أراه ولا يراني) (¬١).
فإذا كان هذه حاله فلماذا يخرج إلى مكان يتوقع فيه رؤية الحسين ﵁ فلماذا لم يسلك طريقًا آخر لا يحتمل فيه لُقْيا الحسين ﵁؟
* قصة منع الحسين ﵁ من الماء:
[٦٣]- (وسار الحسين من قصر بني مقاتل، ومعه الحر بن يزيد،
كلما أراد أن يميل نحو البادية منعه، حتى انتهى إلى المكان الذي يسمى كربلاء (¬٢) فمال قليلًا متيامنًا حتى انتهى إلى نينوى (¬٣)، فإذا هو براكب على