فنزل المهلب عن فرسه، وقال: الحمد لله الذي ردَّنا إلى الأمن، وكفانا مئونة الحرب، وكفي أمر هذا العدو، ووجه بشر بن مالك الحرسى (¬١) إلى الحجاج يبشره بالفتح (¬٢)، وكتب معه كتاب الظفر.
فلما وصل الكتاب إلى الحجاج وجه به إلى عبد الملك، وقام بشر بن مالك، فأنشأ يقول:
قد حسمنا داء الأزارقة الدهر … فأضحوا طرًّا، كآل ثمود
بطعان الكماة في ثغر القوم … وضرب يشيب رأس الوليد
كلما شئت راعني قطري … فوق عبل الشوى أقب عنود
معلما يضرب الكتيبة بالسيف … «كالنار ذات الوقود» (¬٣) (¬٤)
انفرد صاحب الكتاب بهذه الرواية. أما البلاذري والطبري فقد ذكروا نهايتهم كما سبق في نقد الرواية رقم [١٣٣].
[١٣٦]- (وكتب الحجاج إلى المهلب يأمره بالقدوم عليه، فسار حتى قدم على الحجاج، فاستقبله الحجاج، وأظهر بره وإكرامه، وأمر له بالجوائز والصلات، وأمر لولده وكانوا سبعة: المغيرة، وحبيب، ويزيد، والمفضل، ومدرك، ومحمد، وعبد الملك، وعبد الله، وأكرم أصحاب المهلب) (¬٥).
ذكر نحوًا منها: خليفة بن خياط (¬٦)، والطبري (¬٧).