يشهدوا بشهادة الحضور.
ومما سبق نقول: إنه لا يوجد خبر صحيح يمكن الاعتماد عليه، يثبت علاقة الشعبي بالمختار، بل قد رُوِيَ أن الشعبي خرج من الكوفة زمن فتنة المختار إلى البصرة ومن ذلك: أن له أخبارًا مع الأحنف بن قيس، وهو متزامن مع خروج المختار فقد قال الشعبي: (فاخرتُ أهل البصرة فغلبتهم بأهل الكوفة والأحنف ساكتٌ لا يتكلّم، فلمّا رآني غلبتهم أرسل غلامًا له فجاء بكتابٍ، فقال: هاك اقرأ. فقرأته فإذا فيه من المختار إليه يذكر أنّه نبيٌّ. قال فيقول الأحنف: أنّى فينا مثل هذا) (¬١)، ثم إنه خرج إلى المدينة فقد رواه ابن سعد بسنده عن الشعبي أنه قال: (أقمت بالمدينة مع عبد الله بن عمر ثمانية أشهرٍ أو عشرة أشهرٍ) (¬٢)، قال محمّد بن سعدٍ: (وكان سبب مقامه بالمدينة أنّه خاف من المختار فهرب منه إلى المدينة فأقام بها) (¬٣)، وذكر أبو عبد الله الحاكم أن الشعبي أقام بالمدينة ثمانية أشهر هاربًا من المختار (¬٤). وهذا يثبت أن الشعبي لم يكن يخفى عليه فساد المختار، فخافه وخرج من العراق إلى المدينة.