فأمر له المختار بأربعة آلاف درهم، وقال له: إن أصبحت بالكوفة قتلتك.
فخرج من ليلته حتى لحق بالشام) (¬١).
انفرد صاحب الكتاب بهذا الخبر.
• نقد النص:
نجد أن صاحب الكتاب نسب هذه القصة إلى أحد أصحاب رسول الله ﷺ وهو عبد الرحمن بن أبزي ﵁، وفيها أنه كذب على المختار ليطلقه، ولم أقف على من جاء بذكر هذا الصحابي في خبر قتل الحسين ﵁ أو في موقفه مع المختار.
ثم إنه قد ورد عند ابن سلام بسنده ما يخالفه، وذلك في القول الذي جاء على لسان عبد الرحمن بن أبزي ﵁ للمختار أنه منسوب لسراقة البراقي (¬٢)، وهو قوله: (ما يمكنك قتلي اليوم حتى تعطي الظفر على بني أمية، ويصفو لك الشام، وتهدم مدينة دمشق حجرًا حجرًا، فتأخذني عند ذلك، فتصلبني على شجرة بشاطئ نهر، كأني أنظر إليها الساعة) (¬٣). وستأتي قصته مع المختار في الرواية رقم [١٧٠].
[١٦٤]- (ومكث المختار بذلك يطلب قَتَلَة الحسين، وتُجْبَى إليه الأموال من السواد، والجبل، وأصبهان، والري، وأذربيجان، والجزيرة ثمانية