وهو ما أخرجه مسلم في صحيحه: (أنّ عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت إذ قال: قاتل الله ابن الزّبير حيث يكذب على أمّ المؤمنين، يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله ﷺ: «يا عائشة لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتّى أزيد فيه من الحجر، فإنّ قومك قصّروا في البناء»، فقال الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت أمّ المؤمنين تحدّث هذا. قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه، لتركته على ما بنى ابن الزّبير) (¬١).
[١٨٥]- (وفي ذلك العام توفي عبد الله بن عمر، وله أربع وسبعون سنة، فدفن بذي طوى (¬٢) في مقبرة المهاجرين، وكان يكنى أبا عبد الرحمن.
وفيها مات أبو سعيد الخدرى، واسمه سعد بن مالك.
وفيها مات رافع بن خديج، وله ست وثمانون سنة، وكان يكنى أبا عبد الله) (¬٣).
وقوله: وفيها أي سنة ثلاث وسبعين.
اختلف في وفاة عبد الله بن عمر فقيل: في سنة ثلاث وسبعين وقيل: أربع وسبعين (¬٤).
وقال ابن كثير: (قال الواقديّ وجماعةٌ: توفّي ابن عمر سنة أربعٍ وسبعين، وقال الزّبير بن بكّارٍ وآخرون: توفّي سنة ثلاثٍ وسبعين والأوّل أثبت، واللّه أعلم) (¬٥).