ذلك، وقد اختُلِف في سبب القبض على إبراهيم بن محمد، ومما يروى في ذلك ما يلي:
- ذكر البلاذري (¬١) أن نصرًا دسَّ رجلًا استأمنه إلى أبي مسلم، وأظهر الدخول معه، فعرف أن الذي يدعون إليه ويكاتبونه يدعى إبراهيم بن محمد، فكتب إلى مروان بذلك.
- أما الطبري (¬٢) فقد ذكر في سبب القبض على إبراهيم هو أن مروانًا عثر على رسول بين إبراهيم وأبي مسلم، فأمر مروان بالقبض على إبراهيم، فأخذ وكتف دون ذكر أن رأسه لُف.
- وذكر ابن كثير (¬٣) سببًا آخر في سبب القبض عليه ورجحه، وهو أن إبراهيم حج في سنة إحدى وثلاثين فاشتهر أمره؛ لأنه وقف في أبهة عظيمة، ونجائب كثيرة، فانتهى أمره إلى مروان، وقيل له: إن أبا مسلم يدعو الناس إلى هذا ويسمونه خليفة.
وما يزيد في ترجيحه أننا نجد أن وصول خبر إبراهيم وسجنه مواكبًا لقيام الدعوة؛ لأن الطبري (¬٤) ذكر سجنه في سنة تسع وعشرين ومائة، وهي السنة التي ظهرت فيها الدعوة العباسية في خراسان.
* موت إبراهيم في سجن مروان:
[٢٤٦]- (قال الهيثم (¬٥): فأخبرني أبو عبيدة (¬٦)، قال: كنت آَتِي إبراهيم