استأمن إلى قحطبة، فأمنه، فخرج إليه، وسار قحطبة حتى نزل حلوانًا، فأقام بها.
وكتب إلى أبي مسلم يعلمه خبره، وأن مروان بن محمد قد أقبل من الشام حتى وافى الزابين فأقام بها في ثلاثين ألفًا، وأن يزيد بن عمر بن هبيرة قد استعد بواسط.
فأتاه كتاب أبي مسلم، يأمره أن يوجه أبا عون العكي في ثلاثين ألف فارس من أبطال جنوده إلى مروان بن محمد بالزابين، فيحاربه، ويسير هو في بقية الجنود إلى واسط، فيحارب يزيد بن عمر، ليشغله عن توجيه المدد إلى مروان.
ففعل قحطبة ذلك.
وبلغ مروان وصول أبي عون إليه بالجيوش من حلوان فاستقبله، فالتقيا بشهرزور (¬١)، فاقتتلوا، فانهزم أهل الشام حتى صاروا إلى مدينة حران) (¬٢).
ذكر نحوًا منها: البلاذري (¬٣) مختصرًا، الطبري (¬٤) مطولًا.
[٢٥٨]- (قال الهيثم: فحدثني إسماعيل بن عبد الله القسري (¬٥)، أخو خالد بن عبد الله قال: دعاني مروان عند وصوله إلى حران، وكنت أخص الناس عنده، فقال لي: يا أبا هاشم، وما كناني قبل ذلك، فقلت: لبيك يا أمير المؤمنين.