١٩١- الثامن: عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ رأى خاتماً من ذهب في يد رجلٍ، فنزعهُ فطرحهُ وقال: " يعمدُ أحدكم إلى جمرةٍ من نارٍ فيجعلها في يدهّ" فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله ﷺ: " خذ خاتمك؛ انتفع به قال: لا والله لا آخذهُ أبداً وقد طرحه رسول الله ﷺ. رواه مسلم.
[الشَّرْحُ]
أتى المؤلف- ﵀ بهذا الحديث في باب: " الأمر المعروف والنهي عن المنكر"؛ لأن فيه تغيير المنكر باليد، فإن لباس الرجل الذهب محرم ومنكر، كما قال النبي ﵊ في الذهب والحرير، أنهما أُحلا لنساء أمتي وحُُرما على ذكروها.
فلا يجوز للرجل أن يلبس خاتماً من ذهب، ولا أن يلبس قلادة من ذهب، ولا أن يلبس ثياباً فيها أزرّةٌ من ذهب، ولا غير ذلك، يجب أن يتجنب الذهب كله، وذلك أن الذهب إنما يلبسه من يحتاج إلى الزينة والتجمل، كالمرأة تتجمل لزوجها حتى يرغب فيها. قال الله ﷿: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) (الزخرف: ١٨) ، يعني النساء. فالنساء ينشأن في الحلية ويرُبين عليها (فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) أي عييّة لا تفُصح.
على كل حال: الذهب يحتاج إليه الناس للتجمل للأزواج، والرجل