٢١١- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي ﷺ قال: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجرُ من هجر ما نهى الله عنهُ" متفق عليه.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ﵀ فيما رواه عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن النبي ﷺ قال: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
والمسلم يطلق على معانٍ كثيرة: منها المستسلم، المستسلم لغيره يُقال له مسلم، ومنه على أحد التفسيرين قوله تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) (الحجرات: ١٤) ، أي قولوا: استسلمنا، ولم نقاتلكم، والقول الثاني في الآية: إن المراد بالإسلام الإسلامُ لله ﷿ وهو الصحيح.
والمعني الثاني يطلق الإسلام على الأصول الخمسة التي بينها النبي ﷺ لجبريل حين سأله عن الإسلام، فقال: " أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت.