٢٣٠- وعنهما ﵂ قالت: نهاهم النبي ﷺ عن الوصال رحمة لهم فقالوا: إنك تواصل؟ قال: إني لست كهيئتكم، إني أبيتُ يُطعمُني ربي ويسقينى " متفق عليه.
معناهُ يجعلُ في قوة من أكل وشرب.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى - فيما نقله عن عائشة ﵂ في باب الرفق بالمسلمين والشفقة عليهم، قالت عائشة ﵂: " إن كان النبي ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يفعله؛ خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم". قولها: " إن كان" " إن" هذه مخففة من الثقيلة، وأصلها " إنّ"، ويقول النحويون: إن اسمها محذوف ويسمونه ضمير الشأن، وجملة (كان ليدع) خيرها. فالجملة هنا ثبوتية وليست سلبية. والمعنى أن النبي ﷺ كان يترك العمل وهو يحب أن يفعله، لئلا يعمل به الناس، فيفرض عليهم، فيشق عليهم.
ومن ذلك ما فعله في رمضان ﵊. صلى في رمضان ذات ليلة، فعلم به أُناسٌ من الصحابة، فاجتمعوا إليه وصلوا معه، وفي الليلة الثانية صلوا أكثر، وفي الثالثة أكثر وأكثر، ثم ترك الصلاة في المسجد، فقال ﵊: " أما بعد، فإنه لم يخف علىّ