عنك ويدعك في هذا اللحد وحيداً بأعمالك، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، ولهذا قال العلماء: يكره للإنسان المتبع للجنازة: أن يتحدث في شيء من أمور الدنيا. أو أن يتبسم ويضحك.
وكذلك أيضاً إذا وصلت إلى المقبرة، جلست تنتظر دفنها، فينبغي أن تفكر في مآلك، وأمك سوف يُنتظر دفنكم كما انتظر دفن هذا الرجل، وإذا كان حولك أناس وحدثتهم بما حدث به النبي ﷺ أصحابه، حينما خرج في جنازة رجل من الأنصار، فانتهي إلى القبر ولما يلحد، فجلس ﵊ وحوله أصحابه، وفي يده مخصرة- أي عود - ينكت بها الأرض، يعتبر ﵊ ويفكر ويحدث أصحابه بما يكون عند الاحتضار وعند الدفن، حتى يكون جامعاً بين الموعظة وبين تشييع الجنازة.
ولكن ليست هذه الموعظة كما يفعله بعض إخواننا الآن في بعض المحلات؛ حيث يقوم الرجل خطيباً يعظ الناس، فإن هذا ليس معروفاً في عهد النبي ﵊، ولا عهد أصحابه، لكن لما جلس النبي ﷺ ينتظر لحد هذا الميت وجلس أصحابه حدثهم حديث المجالس بما ينفعهم وبما يناسب.
وكذلك كان ﵊ حاضراً دفن احدى بناته، وكان