الله ﷺ، ثم قال تعالى: (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [النور: ١٧] ، يعني لا تعودا لمثل هذا أبداً إن كنتم مؤمنين.
ثم قال تعالى: (وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النور: ١٨] .
والحمد لله على بيانه، ولهذا أجمع العلماء على أن من رمى أم المؤمنين عائشة ﵂ بما جاء في حديث الإفك؛ فإنه كافر مرتد، كافر كالذي يسجد للصنم، فإن تاب وأكذب نفسه؛ وإلا قتل كافراً؛ لأنه كذب القرآن مع أن الصحيح أن من رمى زوجه من زوجات الرسول ﷺ بمثل هذا فإنه كافر؛ لأنه منتقص لرسول الله ﷺ، كل من رمى زوجة من زوجات الرسول بما برّأ الله منه عائشة؛ فإنه يكون كافر مرتداً، يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل بالسيف، وألقيت جيفته في حفرة من الأرض، بدون تغسيل، ولا تكفين، ولا صلاة؛ لأن الأمر خطير.
ثم قال ﷿: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [النور: ١٩، ٢٠] .
وسبق أن أشرنا إلى أن ثلاثة من الصحابة الخُلّص تورطوا في هذه القضية، وهم: حسان بن ثابت ﵁، ومسطح بن أثاثة، وهو ابن خالة أبي بكر، وحمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش، وزينب بنت جحش زوج الرسول ﷺ وضرة عائشة، ومع ذلك حماها الله، لكن أختها تورطت، ولما أنزل الله براءتها؛ أمر النبي ﷺ أن يُحدّ الثلاثة حد القذف، فجلد كل واحد ثمانين جلدة.