جديد جاء ليساعد المحاربين المجاهدين، فيتوهم العدو أن هذا مدد جديد فيرهب ويخاف، وهذا جائز للمصلحة.
أما المسألة الثالثة فهي أن يحدث الرجل زوجته وتحدث المرأة زوجها، وهذا أيضاً من باب التورية، مثل أن يقول لها: إنك من أحب الناس إليّ، وإني أرغب في مثلك، وما أشبه ذلك من الكلمات التي توجب الألفة والمحبة بينهما.
ولكن مع هذا لا ينبغي فيما بين الزوجين أن يكثر الإنسان من هذا الأمر؛ لأن المرأة إذا عثرت على شيء يخالف ما حدثها به، فإنه ربما تنعكس الحال وتكرهه أكثر مما كان يتوقع، وكذلك المرأة مع الرجل.
* * *
٣/٢٥٠ ـ وعن عائشة ﵂ قالت: سمع رسول الله ﷺ صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله ﷺ فقال: ((أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟)) فقال أنا يا رسول الله فله أي ذلك أحب) ، متفق عليه.
معنى ((يستوضعه)) : يسأله أن يضع عنه بعض دينه. ((ويسترفقه)) : يسأله الرفق. ((والمتألي)) : الحالف.