والمستضعفين، ولهذا فالذين يكذبون الرسل هم الملأ، قال الملأ من قوم صالح: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ) [االأعراف: ٧٥] ، فنسأل الله أن يجعلنا وإياكم مع أهل الحق ودعاة الحق وأنصاره إنه جواد كريم.
* * *
١/٢٥٢ ـ عن حارثة بن وهب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ((ألا أخبركم يأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لا بره. ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتلٍ جواظٍ مستكبر)) متفق عليه.
((العتل)) : الغليظ الجافي: ((والجواظ)) بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة: هو الجموع المنوع، وقيل: الضخم المختال في مشيته، وقيل: القصير البطين.
[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن حارثة بن وهب ﵁ في باب ضعفاء المسلمين وأذلاءهم أن النبي ﷺ قال: ((ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره)) يعني هذه من علامات أهل الجنة؛ أن الإنسان يكون ضعيفاً متضعفاً، أي: لا يهتم بمنصبه أو جاهه، أو يسعى إلى علو المنازل في الدنيا، ولكنه ضعيف في